جددت المدفعية التركية قصفها مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة إعزاز (شمال حلب) على الحدود السورية التركية بعد منتصف الليلة الماضية بحسب وسائل إعلام تركية.

وجاء هذا بعد قصف الجيش التركي مناطق واقعة تحت سيطرة الأكراد في إعزاز،
وذلك بعد ساعات من إعلان تركيا استعدادها للتحرك عسكريا ضدهم، حيث ترى أنقرة أن التطورات بسوريا تهدد أمنها القومي.
 
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن القوات التركية قصفت المناطق القريبة من إعزاز السورية ردا على النيران التي استهدفت الأراضي التركية، وفقا لقواعد الاشتباك، مؤكدا أن التطورات في سوريا تهدد أمن أنقرة القومي.

وقال أوغلو في تصريحات صحفية إن "المنظمة الإرهابية هذه التي تعد امتدادا للنظام السوري، والتي تتعاون مع روسيا في قصفها الأبرياء، قامت بمهاجمة إعزاز، وكان هناك استهداف لحدود تركيا خلال ذلك".

ودعا أوغلو وحدات حماية الشعب الكردية إلى الابتعاد فورا عن إعزاز والمناطق المحيطة بها"، مضيفا أن عليها "ألا تحاول مرة أخرى قطع الممر" بين تركيا وحلب.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة -نقلا عن مصادر رسمية تركية- بأن المدفعية التركية قصفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة إعزاز ومطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي.

وقالت المصادر إن القصف المدفعي على هذه المناطق كان ينفذ في السابق ضمن إطار قواعد الاشتباك، ولكنه هذه المرة كان قصفا مباشرا، وأن هذا القرار اتخذ في الاجتماع الأمني رفيع المستوى الذي عقد قبل عدة أيام في القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة.

وبموازاة تقدم الجيش السوري بغطاء جوي روسي في ريف حلب الشمالي منذ بدء هجومه بداية الشهر الحالي، تقدمت وحدات حماية الشعب الكردية بدورها في مناطق عدة.

دبابات تركية تتخذ مواقعها قرب الحدود السورية (رويترز-أرشيف)

وعيد تركي
ويأتي القصف المدفعي التركي بعد إعلان رئيس الوزراء التركي أن بلاده ستتحرك عسكريا عند الضرورة ضد وحدات حماية الشعب الكردية (الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الأهم في سوريا).

وترى أنقرة أن الاتحاد الديمقراطي فرع لحزب العمال الكردستاني في تركيا الذي تصنفه "إرهابيا".    

وقال أوغلو في كلمة بمدينة إيرزينكان (شرقي تركيا) "نستطيع إذا لزم الأمر أن نتخذ في سوريا الإجراءات التي اتخذناها في العراق وقنديل"، في إشارة إلى حملة القصف التركية العام الماضي ضد معقل حزب العمال الكردستاني بجبل قنديل (شمالي العراق).

وقال أوغلو إن تركيا تتوقع أن يكون أصدقاؤها وحلفاؤها معها في هذا الموقف.

خلاف مع واشنطن
وحصل توتر بين أنقرة وواشنطن بسبب الدعم العسكري الذي تقدمه أميركا لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية.

واستدعت الخارجية التركية السفير الأميركي جون باس منذ أيام بعد تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي قال فيها إن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس "إرهابيا".

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي بريت ماكغورك زار وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وتخشى الحكومة التركية أن يسمح الدعم العسكري الأميركي للأكراد السوريين -الذين يسيطرون على جزء كبير من أقصى شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية- بتوسيع رقعة نفوذهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات