أعلن القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال فيليب بريدلاف أمس أن سفن الحلف في طريقها إلى بحر إيجه لمساعدة تركيا واليونان على مكافحة الشبكات الإجرامية التي تهرب اللاجئين إلى أوروبا.

وقال بريدلاف بعد ساعات من موافقة وزراء دفاع الحلف على استخدام قواتهم البحرية في شرق البحر المتوسط للمساعدة في مكافحة المهربين، "نوجه السفن للإبحار في الاتجاه المناسب".

وأضاف في مؤتمر صحفي، أنه سيتم وضع اللمسات النهائية على خطة المهمة البحرية خلال الوقت الذي ستستغرقه السفن في الطريق أي نحو 24 ساعة.

وتوجد خمس سفن تابعة للمجموعة البحرية الدائمة الثانية للحلف الأطلسي بالقرب من قبرص بقيادة ألمانيا، بمشاركة سفن من كندا وإيطاليا واليونان وتركيا. وقال بريدلاف إن الحلف سيحتاج من أعضائه أن يشاركوا لضمان استمرار المهمة.

وبينما أكدت ألمانيا أنها ستشارك في مهمة حلف شمال الأطلسي مع اليونان وتركيا، وقالت وزيرة دفاعها أورسولا فون دير ليين "من المهم لنا الآن أن نتحرك بسرعة"، أعلنت الولايات المتحدة أنها تدعم الخطة.

ومن المرجح أن تستخدم الدول الأعضاء في الحلف السفن للتعاون مع حرس السواحل التركي واليوناني ووكالة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود (فرونتكس). وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن الحلف سيراقب أيضا الحدود البرية بين سوريا وتركيا لمكافحة مهربي البشر.

وعلى خلاف المهمة البحرية التي بدأها الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الإيطالية لنقل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من البحر إلى سواحل أوروبا، سيعيد حلف الناتو المهاجرين إلى تركيا حتى ولو تم إنقاذهم في المياه الإقليمية لليونان. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون "لن يتم نقلهم إلى اليونان، وهذا فارق جوهري".

ورجح دبلوماسيون بالحلف نقل المعلومات التي ستجمع بشأن مهربي البشر إلى حرس السواحل التركي لتمكينه من مكافحة المهربين بفعالية أكبر بدلا من تحرك الحلف بشكل مباشر ضد المجرمين.

يشار إلى أن ألمانيا وتركيا واليونان طالبت الأربعاء الماضي باقي الدول الأعضاء في الحلف بموافقتها على مهمة مراقبة في بحر إيجه بهدف توفير رؤية واضحة لأنشطة مهربي اللاجئين، وفق مصدر حكومي ألماني.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الألمانية في بروكسل "إن ألمانيا واليونان وتركيا قدمت طلبا مشتركا لمهمة مراقبة في بحر إيجه"، وأضاف أن الهدف منها هو توفر "رؤية واضحة للوضع على الساحل التركي" حيث تزدهر أنشطة تهريب اللاجئين.

وحرص حلف الناتو والاتحاد الأوروبي على تجنب إعطاء انطباع بأن الحلف العسكري المكون من 28 دولة مكلف الآن بوقف تدفق اللاجئين أو يعاملهم على أنهم مصدر تهديد.

يذكر أن عددا من دول الحلف تتردد في إرسال قطع بحرية إلى هذه المنطقة لأن القانون الدولي يفرض على أي قطعة بحرية نجدة أي مركب يجنح، وهو ما قد يشجع المزيد من المهاجرين على ركوب البحر, لكن المصدر الألماني قال إن تركيا قبلت أن يتم جلب الأشخاص الذين تتم نجدتهم في البحر إلى أراضيها.

المصدر : رويترز