جدد المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية بيرني ساندرز انتقاده للنظام الانتخابي والمالي في البلاد
، في حين احتدم النقاش في المناظرة التي جمعته أمس الخميس مع منافسته هيلاري كلينتون.

وقد وصف ساندرز -الذي تقدم على كلينتون في ولاية نيوهامشير- النظام الانتخابي الأميركي بالفاسد، واعتبر النظام الاقتصادي بأنه ملغوم، وقال إن النظامين أخفقا في تحقيق السعادة لأغلبية الأميركيين.

ويدعو السيناتور ساندرز من ولاية فيرمونت الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي إلى تقليص التفاوت في الدخل وتقسيم البنوك الكبيرة وتقديم تعليم جامعي مجاني.

أما الديمقراطية كلينتون فأشارت إلى أنها في الوقت الذي توافق فيه خصمها على مواطن ضعف الاقتصاد وعدم توازنه وإقصائه لطبقات بكاملها فإنها تريد أن تتصدى لجميع مشاكل المجتمع الأميركي وليس قضاياه المالية فحسب، وعلى رأسها التمييز ضد السود في الصحة والتعليم والنظام القضائي.

وبدت كلينتون أكثر حدة من المناظرات السابقة في مواجهة ساندرز المناصر "لثورة سياسية"، وقامت كعادتها بتعداد كل جوانب برنامجها لإقناع الديمقراطيين بأنها أكثر كفاءة لتولي الرئاسة خلفا لباراك أوباما في يناير/كانون الثاني 2017.

وتصاعد النقاش بين الخصمين في مناظرة أمس الخميس بشأن القطاع الصحي، حيث انتقدت كلينتون الكلفة الكبيرة لاقتراح ساندرز حول تأمين صحي عام وشامل. وقالت إن "كل اقتصاديي اليسار الذين حللوا الاقتراح رأوا أنه مكلف"، واقترحت بدلا من ذلك نظاما تدريجيا، وأضافت "نحن لسنا فرنسا".

وشددت كلينتون على تجربتها في الخارجية الأميركية وروت مجددا المناقشات التي جرت بشأن عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، لتذكر الأميركيين بأن ساندرز لا يملك تجربة في هذا المجال.

لكنه رد بانتقاد كلينتون لأنها دعمت سياسة تغيير النظام في ليبيا التي فتحت الطريق -وفق رأيه- لظهور تنظيم الدولة الإسلامية، ولأنها قريبة من هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي الأسبق ووزير الخارجية في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون خلال حرب فيتنام.

وستُجرى الانتخابات الديمقراطية في نيفادا في العشرين من فبراير/شباط الجاري ثم في كارولينا الجنوبية في الـ27 من الشهر نفسه، وسيكون هدف كلينتون احتواء موجة التأييد لساندرز حتى ذلك الحين وحتى الأول من مارس/آذار المقبل عندما تقوم 11 ولاية بالتصويت.

المصدر : الجزيرة + وكالات