أفادت المفوضية الأوروبية بأن تكاليف إعادة العمل في إجراءات الرقابة على حدود دول اتفاقية شنغن مجددا يمكن أن تصل إلى 18 مليار يورو (نحو عشرين مليار دولار) سنويا.

وشددت المفوضية في تقرير لها أمس الخميس على الأهمية الكبيرة لعودة الاستقرار إلى نظام شنغن عقب بدء عدد من الدول الأوروبية بتعليق العمل مؤقتا بالاتفاقية بسبب تدفق اللاجئين.

ولفتت المفوضية إلى أن إلغاء العمل بنظام شنغن سيؤثر خصوصا على قطاع المواصلات والسياحة وسوق العمل المشتركة وأسعار المستهلكين.

وأوضحت أنه في حالة إعادة تطبيق الرقابة على الحدود بشكل منهجي على أساس دائم فإن ذلك سيؤثر بشكل واضح على أسعار خدمات النقل البري في الاتحاد الأوروبي والموظفين القاطنين في بلد ويعملون في بلد آخر.

وبحسب توقعات المفوضية، فإن تكاليف إلغاء اتفاقية شنغن وإعادة العمل في إجراءات جواز السفر والرقابة على الحدود يمكن أن تصل إلى 18 مليار يورو (نحو عشرين مليار دولار) سنويا، وفق ما أفادت به وكالة الأناضول.

أضرار
وأشارت المفوضية إلى أن هذا سيؤثر على تكاليف وحجم التجارة بالبضائع، وسيلحق ضررا بالقطاع السياحي تصل قيمته لما بين عشرة وعشرين مليار يورو (نحو 22 مليار دولار).

وأكدت المفوضية أن إلغاء اتفاقية شنغن بشكل دائم سيؤثر أيضا بشكل غير مباشر على التكامل الاقتصادي في أوروبا والعملة الموحدة والتجارة والاستثمارات.

وسبق لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن حذر من أن فشل شنغن يعني أن الضرر الاقتصادي والأضرار التي ستلحق بآفاق النمو الاقتصادي في أوروبا ستكون هائلة، علاوة على فشل السوق الأوروبية الموحدة.

وكانت دراسة أنجزها مركز "فرانس إستراتيجي" للأبحاث التابع للحكومة الفرنسية قد حذر من أن انهيار اتفاقية شنغن قد يكلف فرنسا أكثر من عشرة مليارات يورو سنويا، في حين قد تصل التكلفة لمجمل بلدان الاتحاد إلى 110 مليارات يورو (123 مليار دولار).

وتتيح اتفاقية شنغن للمسافرين التنقل بين 26 دولة أوروبية دون جواز سفر ودون إجراء الرقابة على الحدود، بيد أن دولا أوروبية -بينها ألمانيا والنمسا- بدأت بإعادة العمل في إجراءات الرقابة بشكل مؤقت على حدودها بسبب تدفق اللاجئين.

المصدر : وكالات