هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفتح حدود بلاده مع الاتحاد الأوروبي، وندد بالدعوات الدولية لفتح الحدود التركية أمام عشرات آلاف النازحين السوريين الذين هربوا من استهداف حلب، ورأى أنه لا حلَّ للأزمة السورية إلا بإقامة مناطق آمنة وحظر طيران.

وقال أردوغان -في خطاب ألقاه الخميس أمام منتدى اقتصادي في أنقرة- "إن كلمة أغبياء ليست مكتوبة على جبيننا، لا تظنوا أن الطائرات والحافلات متواجدة هنا بدون سبب، سنقوم بما يلزم".

وأكد صحة تسريبات صحفية عن حديث دار بينه وبين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بشأن مصير المهاجرين، وتهديده بإغراق الدول الأوروبية بالمهاجرين في حال لم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي عرضا أفضل لمساعدة تركيا في التعامل مع أزمة اللاجئين.

وقال "أنا فخور بأنني قلت ذلك، دافعنا عن حقوق تركيا واللاجئين وقلنا لهم (الأوروبيين): نحن آسفون سنفتح الأبواب وسنقول وداعا للمهاجرين".

ووافق الاتحاد الأوروبي في وقت سابق على تمويل صندوق مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات يورو لقرابة 2.7 مليون لاجئ سوري يقيمون على الأراضي التركية مقابل الحصول على مساعدة أنقرة لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

من جانب آخر، انتقد الرئيس التركي العديد من الدول التي لا تكاد تستقبل أحدا من اللاجئين بينما تطالب تركيا باستقبالهم.

وتساءل عن وظيفة الأمم المتحدة، وعن أدائها، قائلاً "نحن إلى الآن أنفقنا على اللاجئين عشرة مليارات دولار، ما حجم إنفاقكم؟ 455 مليون دولار، إنه أمر معيب".

وأكد أن الأمم المتحدة لا تبدي أي رد فعل تجاه استهداف النظام السوري وروسيا للمدنيين في سوريا، ودعا المنظمة الأممية إلى أداء مهامها، والطلب من الدول الأخرى تحمل مسؤولياتها في هذه الإطار.

وطالب الأمم المتحدة ببذل مزيد من الجهد لمنع ما وصفها بعمليات التطهير العرقي و"المذابح الشرسة" في سوريا على أيدي قوات مدعومة من إيران، وقال إنه لا يمكن حل الأزمة السورية دون إنشاء منطقة حظر للطيران ومناطق آمنة داخل سوريا.

ومنذ عشرة أيام تشن قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي هجوما واسع النطاق ضد فصائل المعارضة في محافظة حلب، وأوقع الهجوم مئات القتلى وتسبب في نزوح عشرات الآلاف نحو الحدود التركية حيث يحتشدون في ظروف صعبة.

المصدر : وكالات