طالب وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون بتضمين أي اتفاق مستقبلي لتطبيع العلاقات مع تركيا إعادة جثماني الجنديين أرون شاؤول وهدار غولدين اللذين قال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحتجزهما في قطاع غزة منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة (الجرف الصامد)، لكن الحركة اعترفت بأسر شاؤول فقط ولم توضح مصير غولدين.

وقال موظف إسرائيلي رفيع لصحيفة هآرتس اليوم الخميس إن يعالون طرح المطلب خلال مباحثات داخلية بخصوص اتفاق المصالحة المتبلور بين إسرائيل وتركيا.

وعقدت في سويسرا أمس جولة أخرى من المباحثات بين البلدين سعيا للتوصل إلى اتفاق مصالحة، وشارك فيها عن الجانب الإسرائيلي يوسيف تشيحانوفير مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي يعقوب نغال، وعن الجانب التركي فريدون سينيرلولو نائب وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية كشف أن النفق الذي استشهد فيه سبعة من عناصر كتائب القسام هو ذاته النفق الذي تم استخدامه لخطف الجندي شاؤول أرون خلال العدوان على غزة.

وأعلنت كتائب القسام يوم 20 يوليو/تموز 2014 أسرها أرون خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة. وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان أرون، لكنه رجح مقتله في المعارك مع مقاتلي حماس.

يشار إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية طالما كانت وثيقة لكنها بدأت تشهد ترديا منذ 2008 بعدما وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات قاسية لإسرائيل عقب عدوان "الرصاص المصبوب" على غزة.

وتأزمت العلاقات الثنائية في 2010 بعد اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة وقتل عشرة مواطنين أتراك على متن السفينة مرمرة، وأدت الأزمة في حينه إلى طرد السفير الإسرائيلي من تركيا في 2011.

وبعد مفاوضات جرت بين الدولتين، أُعدت في 2014 اتفاقية على التعويضات الإسرائيلية للجانب التركي، بيد أن خلافا بشأن حجمها حال دون توقيعها، وقرر نتنياهو تعليقها وعدم توقيعها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية