كشف موقع إخباري إسرائيلي أن تل أبيب أعدت مشروع قانون يطالب إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بحجب صفحات تتضمن تحريضا على تشجيع أعمال العنف، وإلا ستقيّد من انتشاره داخل إسرائيل.

وأرسل موقع "فيسبوك" مسؤول إدارة سياساته في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وبريطانيا سايمون ميلنار لزيارة إسرائيل بصورة عاجلة في الأيام الأخيرة، حيث التقى مع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان الذي طالب إدارة الموقع بالقيام بهذه الإجراءات الاحترازية ضد بعض مستخدميه، وإلا فقد تضطر إسرائيل لسن قوانين تحد من انتشاره داخل حدودها.

وقال مراسل موقع "أن آر جي" ميخائيل توخفيلد إن ميلنار أكد للوزير الإسرائيلي أن فيسبوك غير معني بسن قوانين غير مسبوقة ضده.

تشجيع العمليات
واستمع مندوب موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم لشكاوى الوزير الإسرائيلي عن تأثر الفتيان الفلسطينيين بما تبثه الحركات الإسلامية على شبكة فيسبوك، مما أسفر عن بروز ظاهرة العمليات الفردية الفلسطينية في إسرائيل خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

شاب أطلق الاحتلال النار عليه شمال مدينة نابلس بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن (الجزيرة)
وقال أردان إن ذلك هو ما ظهر في التحقيقات الأمنية التي أجرتها الأجهزة الأمنية مع المشتبه بتنفيذهم عمليات ضد الإسرائيليين.

وأشار الوزير الإسرائيلي لضيفه أن الفتيان الفلسطينيين من منفذي العمليات الأخيرة يتأثرون جدا مما يقرؤونه عبر موقع فيسبوك من دعوات تحريضية، خاصة المنشورات التي تتحدث عن المسجد الأقصى والمخاطر التي يتعرض لها، كما تروج لذلك الحركة الإسلامية في إسرائيل.

كما قال إن نسبة ليست قليلة من الشباب الفلسطينيين اعتادوا على الكتابة على فيسبوك قبل تنفيذ عملياتهم، وعبروا في منشوراتهم أنهم بصدد قتل اليهود، وهو ما قد يشجع آخرين على التصرف مثلهم، كما أن الفيسبوك يضم العديد من المنشورات التي تمجد من يعتبرهم الفلسطينيون "شهداء".

السلطات الإسرائيلية تطلب من مؤسسة فيسبوك حجب الصفحات التي تشيد بالهبّة الفلسطينية (الأوروبية)

تحريض وتجنيد
واشتكى الوزير أيضا من إتاحة الموقع لتوثيق طريقة تنفيذ العمليات ضد اليهود، متهما إدارة فيسبوك بأنها لا تقوم بما فيه الكفاية لمنع التحريض الخطير الذي ينتشر على صفحاتها، حيث عرض الوزير الإسرائيلي أمام ضيفه نماذج من منشورات التحريض وصوره التي تنتشر على الموقع.

وأوضح وزير الأمن الداخلي أن حكومات أستراليا وبريطانيا تراقب عن كثب الإجراءات الإسرائيلية في تعاملها مع فيسبوك وباقي شبكات التواصل الاجتماعي، لمنع انضمام المزيد من مواطنيها إلى تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيمات إسلامية أخرى، حيث تقوم تلك التنظيمات باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي من أجل استقطاب وتجنيد العناصر الإضافية إلى صفوفها.

وكشف أردان النقاب عن خطوات يتوقع أن تقوم بها إسرائيل ضد شبكات تواصل اجتماعي أخرى إلى جانب فيسبوك.

وبحسب الموقع الإخباري "أن آر جي"، فقد عبّر موفد فيسبوك عن تفهمه لما تعانيه إسرائيل من هذه المشكلة، وأنه سيرفع هذه الشكوى إلى إدارة المؤسسة لإيجاد السبل الكفيلة للموازنة بين حرية التعبير ووقف التحريض.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية