قتل أمس جندي تركي باشتباك في جنوب شرق تركيا مع أكراد حاولوا الدخول إلى الأراضي التركية من سوريا، بينما استدعت أنقرة السفير الأميركي بعد تصريحات أميركية اعتبرت وحدات حماية الشعب الكردية ليست تنظيما إرهابيا.

وأوضحت هيئة الأركان على موقعها الإلكتروني أن الاشتباك -الذي جرح فيه جندي آخر- وقع قرب مدينة جيزره التي يقوم الجيش والشرطة منذ شهرين بعملية واسعة النطاق لإخراج أنصار حزب العمال الكردستاني منها.

وأضافت القيادة العسكرية أن "سبعة عناصر من التنظيم الانفصالي الإرهابي (حزب العمال الكردستاني) كانوا يريدون دخول تركيا فتحوا النار على قواتنا".

وتقع جيزره في أقصى جنوب شرق الحدود الفاصلة بين تركيا وسوريا على طول تسعمئة كيلومتر. ويسيطر على هذا القسم من الأراضي السورية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الرئيسي في سوريا الذي تعتبره أنقرة تنظيما "إرهابيا" قريبا من العمال الكردستاني.

ومنذ أشهر، يغذي الدعم العسكري التي تقدمه واشنطن لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب (رأس الحربة في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية) التوترات بين واشنطن وأنقرة.

وتم استدعاء السفير الأميركي جون باس، أمس الثلاثاء، لمقر الخارجية التركية بعد تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي قال فيها إن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس "إرهابيا".

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي بريت ماكغورك زار وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذه الزيارة بشدة، وتساءل "كيف يمكننا أن نثق (بكم)؟ هل أنا شريككم؟ أم إرهابيو كوباني؟".

وتخشى الحكومة التركية من أن يسمح الدعم العسكري الأميركي للأكراد السوريين -الذين يسيطرون على جزء كبير من أقصى شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية- بتوسيع رقعة نفوذهم.

المصدر : وكالات