فاز كل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي بيرني ساندرز في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية لولاية نيوهامشير، حيث يختار الناخبون مرشح حزبهم للاقتراع الرئاسي.

وحصل الملياردير دونالد ترامب الذي يوالي التصريحات النارية المنددة بعدم كفاءة القادة السياسيين، على 35% من أصوات الجمهوريين بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات.

وتركزت حملة ترامب على غضب الأميركيين البسطاء البيض الذين يشعرون بأنه تم التخلي عنهم.

وأحدث حاكم ولاية أوهايو جون كاسيش المفاجأة بحلوله ثانيا بنحو 16%، في حين حل سيناتور تكساس تيد كروز الذي فاز في أيوا بالمركز الثالث بنحو 12%.

وهنأ ترامب المرشحين المنافسين له من حزبه الجمهوري وأشاد بهم، مؤكدا أن لديهم مواهب حقيقية.

واللافت في هذه الولاية أن 66% فيها يؤيدون منع المسلمين بشكل مؤقت من دخول البلاد -كما اقترح ترامب- مقابل رفض 32%، بحسب استطلاع أجرته شبكة "إي.بي.سي" الأميركية.

كلينتون توقعت الهزيمة ولكنها كانت تأمل أن يكون الفارق ضئيلا (الأوروبية)

هزيمة كيلنتون
ومنيت هيلاري كلينتون بهزيمة مدوية رغم أنه كان متوقعا أن تُهزم، لكنها كانت تأمل أن تقلص الفارق جزئيا.

لكن السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز (74 عاما) الذي يعد بثورة اجتماعية، حصل على 60% من الأصوات مقابل 38% لكلينتون بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات. يذكر أن كلينتون فازت بأصوات الديمقراطيين في هذه الولاية عام 2008، وكانت تفوقت بفارق ضئيل على ساندرز في ولاية أيوا.

واستخدم ساندرز غضب الأميركيين البسطاء للتنديد بالفوارق التي تعمقت في الولايات المتحدة، ودعا إلى جامعة مجانية وتأمين صحي للجميع. وقال إن فوزه يوجه رسالة إلى أسواق المال وواشنطن بأن الحكومة تنتمي إلى الا إلى الأثرياء فقط.

وولاية نيوهامشير الصغيرة (شمال شرق) التي تعد 1.3 مليون نسمة، تقوم بدور مميز يتجاوز حجمها، بحيث تحدد التوجهات وتخلق دينامية وتلزم المرشحين الأكثر ضعفا بالانسحاب، وتنقذ أحيانا مرشحين متعثرين.

وبعد نيوهامشير وأيوا، تجري الانتخابات في ولاية كارولينا الجنوبية في الشهر الجاري لاختيار مرشح كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.          

ورغم الثلوج والبرد كانت مشاركة الناخبين كثيفة. ولم تتمكن الكثير من المكاتب من غلق أبوابها في الموعد المقرر بسبب شدة الإقبال.

حاكم ولاية أوهايو جون كاسيش أحدث المفاجأة بحلوله ثانيا بنحو 16% (الأوروبية)

معركتان جديتان
وعن النتائج يقول مراسل الجزيرة في نيوهامشير فادي منصور إنها جاءت شبه مطابقة للتوقعات واستطلاعات الرأي، إذ أثبت كل من ترامب وساندرز قدرتهما على خوض معركة جدية، وربما تتحدى المؤسستين الديمقراطية والجمهورية.

ففي الجانب الديمقراطي أثبتت النتائج أن الاستخفاف بحملة ساندرز لم يكن في مكانه، فالرجل لديه قاعدة شعبية كبيرة خصوصا بين الشباب والناخبين الذين فقدوا إيمانهم بالحزب الديمقراطي كمؤسسة حزبية ويريدون تغييرا جذريا في مجالات التعليم المجاني والرعاية الصحية وسطوة مؤسسات المال على النظام السياسي.

ومن جهة الجمهوريين، فإن ترامب الذي كان ينظر إليه على أنه "طرفة" في أوساط الحزب، أكد قدرته على تنظيم حملة انتخابية وعلى خوض معركة والفوز بها بفارق كبير، وهذا يدل على أن الحزب الجمهوري ليس لديه مرشح يمثله بشكل كبير، كما كان يحصل في السابق.

وخلص المراسل إلى أن معركة ترشيح الحزبين لشخص واحد لخوض السباق الرئاسي ستكون شرسة وطويلة أكثر مما يرغبه الحزبان.

وبحسب استطلاعات الخروج من مكاتب التصويت التي أنجزتها القنوات الأميركية، فإن قرابة نصف الناخبين الجمهوريين وربع الديمقراطيين لم يتخذوا قرارهم إلا في الأيام الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات