يبدأ الرئيس الكوبي راؤول كاسترو اليوم الاثنين زيارة دولة تستمر يومين لـفرنسا يلتقي خلالها نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند، وتشكل هذه الزيارة مرحلة جديدة في عملية تطبيع العلاقات مع أوروبا.

ووصل كاسترو السبت إلى مطار أورلي في باريس قبل يومين من بدء زيارة رسمية في فرنسا، بحسب ما أفاد مصدر ملاحي.

وتعتبر هذه الزيارة الرسمية الأولى لرئيس دولة كوبية لفرنسا منذ الزيارة التي قام بها الرئيس الأسبق فيدل كاسترو شقيق الرئيس الكوبي الحالي قبل 21 عاما.

وتعتبر زيارة كاسترو مؤشرا على تحسن العلاقات بين الجزيرة الكوبية والقوى الكبرى، في أعقاب عودة العلاقات الدبلوماسية العام الماضي مع العدو التاريخي الولايات المتحدة.

وسيحظى كاسترو باستقبال رسمي، وتكريما له سيزّين قوس النصر في جادة الشانزيليزيه بألوان العلم الكوبي.

تعتبر هذه الزيارة الرسمية الأولى لرئيس دولة كوبية في فرنسا منذ تلك التي قام بها الرئيس الأسبق فيدل كاسترو قبل 21 عاما

لقاءات مشتركة
وسيعقد الرئيسان لقاء في قصر الإليزيه عند الساعة الرابعة بالتوقيت العالمي، يليه بعد ساعة توقيع عشرة عقود تقريبا وبيان مشترك للصحفيين. وتختتم هذه القمة الفرنسية الكوبية بـ"عشاء رسمي".

ويواصل كاسترو زيارته الثلاثاء بلقاءات برئيسي مجلس النواب والشيوخ ورئيس الحكومة مانويل فالس ورئيسة بلدية باريس.

وكان مسؤولون فرنسيون قد أكدوا عند الإعلان عن هذه الزيارة يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي، أنها ستشكل "مرحلة جديدة في تعزيز العلاقات بين البلدين".

وقال مصدر من الإليزيه إن فرنسا تعتزم انتهاز فرصة الزيارة للتأكيد على أنها "الشريك الأول" سياسيا واقتصاديا لـكوبا.

وقد صاغت فرنسا مؤخرا اتفاقا بين نادي باريس للدائنين الدوليين لشطب 8.5 مليارات دولار من الديون الكوبية.

ويمكن أن توافق الآن على تخفيف أكبر للديون، مما يمكن كوبا من الوصول بشكل أكبر إلى الأسواق المالية الدولية.

وصل كاسترو السبت إلى مطار أورلي في باريس قبل يومين على بدء زيارته الرسمية (أسوشيتد برس)

دور باريس
وتضطلع باريس بدور رائد في تعزيز العلاقات السياسية بين كوبا وأوروبا.

كما ترى باريس في كوبا "عاملا أساسيا لإعادة إطلاق علاقاتها" مع دول أميركا اللاتينية، حيث يعتزم هولاند القيام بجولة تشمل البيرو والأرجنتين وأورغواي في أواخر فبراير/شباط الحالي.

وبدأت هافانا في أواخر 2014 تقاربا تاريخيا مع عدوتها الولايات المتحدة تكرست بإعادة فتح السفارات في البلدين الصيف الماضي.

ومنذ أبريل/نيسان 2014 تخوض كوبا محادثات مع الاتحاد الأوروبي لتحديد "إطار للحوار السياسي والتعاون" بهدف طي صفحة الخلافات القديمة بشأن حقوق الإنسان.

وتشكل زيارة كاسترو إلى باريس فرصة للحكومة الكوبية من أجل تعزيز صورتها.

يشار إلى أنه في مايو/أيار 2015 كان هولاند أول رئيس دول غربية يزور كوبا منذ الثورة الشيوعية التي أطاحت بنظام فولغينسيو باتيستا في 1959.

المصدر : وكالات