احتشد الآلاف من مسلمي جنوب الفلبين اليوم الاثنين في مدينة مراوي احتجاجا على فشل الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ في تمرير القانون الأساسي لشعب مورو، بينما تزداد المخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الجيش وجبهة تحرير مورو بعد إخفاق عملية السلام.

وتظاهر آلاف المسلمين الفلبينيين تحت شعار "يوم الخيانة" معبرين عن غضبهم من عدم تنفيذ الوعود التي قدمتها الحكومة والبرلمان في مانيلا بتأسيس حكم ذاتي خاص بالمسلمين في الجنوب.

وكان مقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة السعودية قد شهد ما بين الثلاثاء والخميس اجتماعا على المستوى الوزاري بين المنظمة وحكومة الفلبين وجبهة مورو، بهدف تنفيذ اتفاق السلام في جنوب الفلبين الذي تم التوصل إليه عام 1996.

ووقعت الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو اتفاقا إطاريا عام 2012 لإحلال سلام دائم في جزيرة مينداناو، على أن يتم إعلانها منطقة حكم ذاتي منذ بدء العام الجاري، كما تم الاتفاق قبل عام على أن تتخلى الجبهة عن السلاح ضمن اتفاق الحكم الذاتي.

وجاء الاتفاق لينهي أربعة عقود من القتال الذي راح ضحيته 150 ألف قتيل، ونزح بسببه مئات الآلاف، حيث يعتبر المسلمون الفلبينيون البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة جنوبي البلاد بمثابة أرض تاريخية لهم، بينما تسود حاليا مخاوف من اندلاع حرب جديدة بعد الإخفاق في تحقيق السلام وفق الجدول الزمني للانتقال السياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات