أطلقت وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة حملة جديدة للحد مما وصفتها بالتهديدات الإرهابية تحت شعار "إذا رأيت شيئا، فأرسل شيئا"، وذلك لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة.

وقد شددت الولايات المتحدة إجراءات الأمن منذ أن أضيفت تهديدات تنظيم الدولة إلى تهديدات تنظيم القاعدة، ولأن عيون الشرطة لا تكفي ولا توجد في كل مكان كما هي حال المواطنين، جاءت هذه الحملة الجديدة لتجعل الناس جميعا عيونا للشرطة وعونا لها.

ويظهر الفيديو الترويجي للحملة حافلة محمّلة بمتفجرات وهمية أوقفت في شارع مزدحم ولم ينتبه إليها أحد لمدة أربعة أيام، وفي مثل هذه الحالة أو في حالات مشابهة يتيح تطبيق مجاني وفّرته السلطات التقاط صور الشيء المشتبه فيه وإرسالها مع معلومات إضافية إلى مركز أمني في نيويورك تعمل فيه أكثر من عشرين وكالة وهيئة أمنية واستخبارية محلية وقومية.

ويقول المراقب العام لشرطة نيويورك جو سوبر ميكو إن الصور والمعلومات التي يتم استقبالها تخضع للتحليل، ثمّ يتم اتخاذ القرار الملائم بشأنها، مشيرا إلى أن هذه الخدمة لا تحل محل رقم الطوارئ.

من جهته يقول أستاذ القانون والعدالة الجنائية بكلية جون جيه بنيويورك جوزيف جاكلون إن ما هو مشتبه فيه عند شخص ليس بالضرورة مشتبها فيه عند آخر، لذا يجب الحذر فالتكنولوجيا لا تحل محلّ البشر.

ولا تتضمن هذه الحملة تعريفا واضحا بالشيء أو الشخص أو الوضع المشتبه فيه، وذلك وسط حالة خوف من "الإرهاب"، مما يثير مخاوف من عواقب سلبية لحملة "إذا رأيت شيئا، فأرسل شيئا".

وفي هذا الصدد تؤكد الناشطة في الجمعية العربية الأميركية في نيويورك ليندا صرصور أن الكثير من الناس خائفون في ظل المناخ السياسي السائد، مضيفة أن الخوف يجعل حساسية الأفراد عالية مما قد يدفع للتبليغ عن أمور عادية.

وذكرت على سبيل المثال استقبال مسلم في بيته لعدد كبير من الناس لتناول العشاء.

المصدر : الجزيرة