مليون متظاهر بجاكرتا للمطالبة بسجن حاكمها
عـاجـل: إن بي سي عن مسؤول تركي: الحكومة التركية لا ترى رابطا بين قضية قتل خاشقجي وتسليم غولن

مليون متظاهر بجاكرتا للمطالبة بسجن حاكمها

مسيرة اليوم في جاكرتا دعت إليها منظمات إسلامية وشخصيات من الحركة الوطنية (رويترز)
مسيرة اليوم في جاكرتا دعت إليها منظمات إسلامية وشخصيات من الحركة الوطنية (رويترز)
احتشد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا اليوم أكثر من مليون شخص في العاصمة مطالبين بسجن حاكمها "باسوكي تجاهاجا بورناما"، وهو مسيحي صيني الأصل، بتهمة الاستهزاء بالقرآن الكريم.
 
وخرجت المسيرة استجابة لدعوة منظمات إسلامية وشخصيات منضوية ضمن الحركة الوطنية تحت شعار "المسيرة الثالثة لنصرة الإسلام".
 
وجاءت المسيرة لتنفيذ فتوى مجلس العلماء الإسلامي بسجن بورناما بعد اتهامه رسميا بالاستهزاء بالقرآن الكريم. وكانت جهات سياسية وأمنية قد سعت إلى عرقلة وصول الحشود من مختلف المحافظات والجزر، لكن الشرطة سمحت بالتظاهر في شكل صلاة جمعة موحدة، في حديقة عامة تجاور القصر الرئاس.
 
من جهتها قدرت الشرطة عدد المتظاهرين بنحو 200 ألف. وقد نشرت السلطات 22 ألف شرطي وخمسة آلاف جندي لمنع حدوث مواجهات.

وكانت اشتباكات ليلية اندلعت عقب مظاهرة مماثلة شارك فيها نحو مئة ألف شخص في الرابع من الشهر الماضي، مما أسفر حينها عن قتيل واحد ومئة جريح، وأكد المنظمون للسلطات الطابع السلمي لمظاهرة اليوم التي قُدّر عدد المشاركين فيها بنحو 150 ألفا.

ورفع المحتجون لافتات تطالب باعتقال ومحاكمة الحاكم الملقب "أهوك"، وهو أول إندونيسي صيني الأصل ينتخب حاكما لمدينة جاكرتا، ويوصف بأنه حليف للرئيس جوكو ويدودو.

وقال بورناما في سبتمبر/أيلول الماضي إن تفسير علماء الدين لآية من القرآن الكريم بأنها تلزم المسلمين بضرورة انتخاب مسلم لإدارة شؤونهم هو تفسير خاطئ، وأشعل هذا التصريح الاحتجاجات.

بورناما يتحدث للصحفيين بعيد خروجه من مكتب النيابة العامة في جاكرتا (رويترز)

محاكمة محتملة
وقالت الشرطة الإندونيسية أمس الخميس إنها حولت ملف التحقيق مع حاكم جاكرتا إلى النيابة العامة، ويرجح أن يحال الملف إلى المحكمة خلال الأسابيع القادمة.

وفي حال جرت محاكمة "أهوك" وإدانته فسيحكم عليه لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، وفق القانون الإندونيسي، وقالت الشرطة الإندونيسية أمس إن "أهوك" ممنوع من السفر.

وكان حاكم جاكرتا نفى أن يكون قصد إهانة القرآن الكريم، وقال إنه جرى التلاعب بتصريحه، لكنه مع ذلك قدم اعتذارا عن تصريحه.

يذكر أن بورناما انتخب أواخر 2014 حاكما لجاكرتا خلفا للرئيس ويدودو، وكان حتى اندلاع الاحتجاجات ضده يحظى بشعبية كبيرة بفضل حسن إدارته لشؤون المدينة التي تضم عشرة ملايين ساكن.

المصدر : الجزيرة + وكالات