أعلنت مستشارة البيت الأبيض للأمن القومي ومكافحة الإرهاب ليزا موناكو أن الرئيس باراك أوباما أصدر تعليمات لوكالات الاستخبارات الأميركية بإجراء مراجعة شاملة للهجمات الإلكترونية والتدخل الخارجي أثناء انتخابات الرئاسة الأخيرة وتقديم تقرير له قبل مغادرته السلطة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إيريك شولتز إن المراجعة ستكون "عميقة" وستبحث عن نمط لمثل هذا السلوك على مدى بضعة أعوام بما يرجع إلى الانتخابات الرئاسية في 2008. وأشار إلى أن أوباما يريد أن تكتمل المراجعة قبل أن تنتهي فترة رئاسته.

في سياق متصل كثّف عدد من كبار المشرعين في الكونغرس دعواتهم لفتح تحقيق حول عمليات اختراق إلكتروني محتملة شهدتها الانتخابات الأخيرة.

وطرح مشروعون ديمقراطيون تشريعا في الكونغرس يدعو لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة وغير حزبية للنظر فيما إذا كانت روسيا قد تدخلت فعلا في سير الانتخابات الأخيرة.

من جانب آخر، تعهد السيناتور الجمهوري البارز ليندساي غراهام بتوجيه لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ للتحقق بعمق في مدى الدور الذي يمكن أن تكون روسيا قد قامت به خلال هذه الانتخابات.

ومن المحتمل أن تؤدي هذه التحركات في الكونغرس إلى مواجهة مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي يتأهب لاستلام السلطة في غضون أسابيع.

وكان ترمب قد استبعد في تصريحات لمجلة التايم أن تكون روسيا قد تدخلت بشكل أو بآخر في انتخابات الرئاسة، معارضا بذلك تقييم وكالات المخابرات الأميركية في هذا الصدد.

وكانت هذه الوكالات قد وجهت في وقت سابق اتهامات رسمية لروسيا بالوقوف وراء هجمات إلكترونية وعمليات قرصنة استهدفت أحزابا وشخصيات سياسية أميركية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول اتهمت الحكومة الأميركية رسميا روسيا بشن حملة هجمات إلكترونية استهدفت منظمات الحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين الثاني، وقال أوباما إنه حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن تلك الهجمات سيكون لها عواقب.

ونفى مسؤولون روس جميع الاتهامات القائلة بتدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات