يتطلع العالم اليوم إلى اكتشاف أهم مواقف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من بعض الملفات الدولية التي ستبقى بعد انقضاء ولاية الرئيس باراك أوباما، حيث انتقد سابقا بشدة الاتفاق النووي مع إيران، وأعلن تأييده لتقديم مزيد من الدعم لإسرائيل، كما دعا إلى منع دخول المسلمين للولايات المتحدة.

وقال ترامب إنه عارض الغزو في ذلك الوقت، لكن منتقديه قالوا إن موقفه من المسألة لم يكن واضحا، ولم يحدد ما سيقوم به لتحسين الوضع في العراق، مع أنه تحدث مرارا عن التعاون الوثيق مع الأكراد.

وفي الـ21 من مارس/آذار الماضي انتقد ترامب خلال خطاب ألقاه في واشنطن الاتفاق النووي مع إيران، وقال إن الولايات المتحدة سمحت لإيران بالوصول إلى 150 مليار دولار من الأموال المجمدة.

وأضاف أن البيت الأبيض لم يتلق ضمانات تذكر كجزء من الاتفاق، واقترح إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، كما دعا إلى مضاعفة العقوبات التي تفرضها تاريخيا واشنطن على إيران لحملها على تقديم مزيد من التنازلات.

وعلى صعيد العلاقة مع إسرائيل، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب في خطاب ألقاه بواشنطن يوم الـ21 من مارس/آذار الماضي تأييده لتقديم مزيد من الدعم لإسرائيل والعمل على مد جسور معها من خلال انتقاد الاتفاق النووي مع إيران.

لكن ترامب أثار قلقا لدى بعض المسؤولين الإسرائيليين عندما قال إنه سيبقى على الحياد في أي مفاوضات سلام مع الجانب الفلسطيني، بيد أنه خفف من هذا الموقف لاحقا حينما قال إنه من الصعب جدا البقاء على الحياد في هذه المسألة.

من جهة أخرى، قال ترامب خلال مناظرة في لاس فيغاس في الـ15 من ديسمبر/كانون الأول إنه لن يكشف عن أي خطة مفصلة لدحر تنظيم الدولة الإسلامية، لأن من شأن ذلك أن يضعف عنصر المفاجأة، حسب قوله.

وأضاف أن إلحاق هزيمة بالتنظيم يتطلب الدفع بثلاثين ألف جندي أميركي إلى الشرق الأوسط، لكنه لم يتعهد بإرسال قوة بذلك الحجم.

وبخصوص سوريا، قال ترامب إن رئيس النظام بشار الأسد سيئ، لكنه لم يذهب إلى حد الدعوة إلى تنحيه، كما دعا إلى منح روسيا مرونة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، حيث إنها في وضع أفضل من الولايات المتحدة للتأثير في الأحداث هناك.

ولعل تصريحات ترامب بشأن المسلمين في بلاده كانت الأكثر إشعالا للجدل محليا وعالميا، فبعد عملية إطلاق النار التي حدثت في مدينة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأميركية في ديسمبر/كانون الأول، دعا ترامب إلى فرض حظر كامل وشامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة حتى تتمكن السلطات من "معرفة ما يجري"، ثم تراجع وأظهر مرونة بعد ذلك.

المصدر : الجزيرة