رفضت وزارة الخارجية التركية بيانا أصدرته الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني بشأن تركيا، مؤكدة أن البيان لا يمكن قبوله.

وقالت الخارجية التركية في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء "إن الاتحاد الأوروبي بالأساس فقد مصداقيته واعتباره لدى الشعب التركي بخصوص محاربة الإرهاب".

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم الدعم المتوقع منه لتركيا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو/تموز الماضي، وأظهر موقف الحكم المسبق ضد تركيا، مضيفا أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن استنكار الهجمات الإرهابية في تركيا لا يعني أنه تخلص من  مسؤولياته في هذا الشأن.

واعتبر البيان أن موقف الاتحاد الأوروبي ليس له قيمة بالنسبة لتركيا، وذلك لأن الاتحاد لم يتمكن من دعوة حزب العمال الكردستاني إلى ترك السلاح "ولم يعترض على تجول الإرهابيين بحرية في بلدانه والقيام بنشاطات ودعاية ضد تركيا" وسمح لهم بإقامة معرض في أروقة البرلمان الأوروبي، وفي المقابل، عندما يتعلق الأمر بتركيا يصدر قرارات تصور الإرهاب على أنه كفاح مسلح.

الموقف الأوروبي
وكانت موغيريني أصدرت بيانا في وقت سابق من اليوم الثلاثاء قالت فيه إن التطورات الأخيرة بتركيا مقلقة للغاية، وذلك في إشارة إلى اعتقال قياديين ونواب من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض قبل أيام، والتدابير المتخذة عقب الانقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد.

وقالت موغيريني إن الاتحاد الأوروبي يدعو أنقرة إلى استئناف الحوار السياسي مع قوى المعارضة وحماية ديمقراطيتها البرلمانية بما في ذلك احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون والحريات الأساسية وحق الجميع في محاكمة عادلة "بما يتفق مع التزاماتها بوصفها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي".

وجاء بيان موغيريني قبل يوم من الإعلان عن نتائج تقييم سنوي يجريه الاتحاد الأوروبي لمدى تقدم أنقرة في مسار استيفاء شروط الانضمام للاتحاد، كما جاء على خلفية نقاش بتركيا لإعادة العمل بعقوبة الإعدام لمواجهة المتورطين في الانقلاب، فضلا عن حملة اعتقالات طالت إعلاميين ونوابا من الأكراد لاتهامهم في ملف "إرهاب".

المصدر : وكالات