تنطلق اليوم الاثنين بمدينة مراكش (وسط المغرب) الدورة الـ22 لقمة الأمم المتحدة لتغير المناخ، ويشارك فيها ثلاثون رئيس دولة وآلاف المندوبين عن منظمات دولية. وخصصت السلطات إمكانية كبيرة ونشرت الآلاف من قوات الأمن لإنجاح القمة التي تعقد مرة في السنة.

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إنه لن يكون هناك تراجع عما تحقق في قمة باريس للمناخ المنظمة العام الماضي، والتي أبرم فيها اتفاق عالمي لمواجهة التغير المناخي عن طريق خفض انبعاثات الغازات المتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وأضاف مزوار في مؤتمر صحفي أمس الأحد أن اتفاق باريس يملك زخما قويا بعد أن أصبح ساري المفعول رسميا يوم الجمعة الماضي، وحصل الشهر الماضي على تأييد 55 دولة مسؤولة عن نسبة 55% من انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين والهند.

اتفاق باريس
ويلزم اتفاق باريس موقعِيه بالسعي إلى خفض حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين مقارنة بالمستوى المسجل قبل الثورة الصناعية، غير أن هذا الهدف الطموح يتطلب إرادة راسخة ومئات المليارات من الدولارات من أجل الانتقال من مصادر الطاقة الملوثة مثل النفط والفحم إلى موارد طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

والدول الجزر هي الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ، ومنه ارتفاع منسوب البحار والظواهر المناخية القصوى الناجمة عن الاحتباس الحراري.

ولإنجاح قمة مراكش، نشرت السلطات 12 ألف شرطي ودركي و250 شرطيا دراجا وثلاث مروحيات ومئة عربة، لتأمين الحدث الذي ينظم من السابع إلى الـ18 من الشهر الجاري، ويشارك فيه مسؤولون من مئتي دولة ومندوبون عن 3300 منظمة غير حكومية معتمدة.

وستغتنم الرباط فرصة قمة المناخ لتنظيم قمة للقادة الأفارقة يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وسيتيح لها ذلك المضي قدما في طلبها مؤخرا للعودة إلى الاتحاد الأفريقي، إضافة الى تعزيز موقفها بشأن ملف الصحراء الغربية.

المصدر : وكالات