أعلنت الأمم المتحدة أنها تحقق في مقتل عشرات المدنيين بغارات جوية أميركية في أفغانستان يوم الخميس الماضي. 

وقالت البعثة الأممية للمساعدة بأفغانستان (يوناما) إن 32 شخصا على الأقل قتلوا، و19 آخرين أصيبوا غالبيتهم من النساء والأطفال في غارات بمنطقة بوز قندهاري قرب قندوز.

ويضاف هؤلاء القتلى إلى عدد متزايد من الضحايا المدنيين بأفغانستان حيث قتل 95 شخصا وأصيب 111 الأسبوع الماضي وحده، وفقا لأرقام المنظمة الدولية.
 
وقال الممثل الخاص للأمين العام بأفغانستان ورئيس بعثة المنظمة "إن خسارة حياة مدنيين غير مقبول ويقوض الجهود الرامية لبناء السلام والاستقرار في أفغانستان".
 
وأضاف تاداميشي ياماموتو في بيان له الليلة الماضية "عند القيام بعمليات جوية ينبغي على القوات العسكرية الدولية اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لتقليل الأضرار المدنية".
 
ووفق الأمم المتحدة أدت الضربات الجوية هذه السنة لارتفاع (بنسبة 42%) في عدد الضحايا الذين تتسبب القوات الحكومية بسقوطهم، مقارنة مع السنة الماضية.

جانب من آثار الدمار الذي ألحقته الغارة الأميركية على مدنيين بقندوز (رويترز)

وأثارت الضربة الأميركية التي وقعت فجر الخميس الماضي احتجاجات غاضبة في قندوز حيث حمل أقرباء الضحايا جثثهم وجابوا بها في الشوارع.

وأقرت القوات الأميركية بأن الضربة أوقعت ضحايا مدنيين، وتعهدت بإجراء تحقيق في الحادث. ووصفها متحدث باسم الخارجية الأميركية بأنها "حدث رهيب".

وتأتي ضربة الخميس بعد هجوم أدى لمقتل جنديين أميركيين وثلاثة جنود من القوات الخاصة الأفغانية بمنطقة قرب قندوز. كما جاءت قبل أيام من الانتخابات الأميركية التي لم تثر فيها مسألة أفغانستان اهتماما كبيرا رغم أن الوضع هناك سيكون مسألة ملحة للرئيس الجديد.

كما تعد الثانية منذ أكثر من سنة تخطئ فيها ضربة أميركية هدفها في قندوز، حيث سبق أن أدت ضربة أميركية يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول لإصابة مستشفى تديره منظمة "أطباء بلا حدود" ما خلف مقتل 42 شخصا، وإدانات دولية واسعة.
 
وكان سقوط ضحايا مدنيين بضربات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إحدى المسائل الشائكة في الحملة التي استمرت 15عاما بأفغانستان، متسببة بانتقادات حادة من الرأي العام والحكومة. 

المصدر : وكالات