قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الأحد إنه يجب على البرلمان أن يقبل بشرعية التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي ويترك الحكومة تمضي قدما في تنفيذ القرار بالكامل.

وعبرت ماي عن ثقتها في التمكن من إلغاء حكم المحكمة البريطانية العليا الذي يقضي بأن الحكومة تحتاج لموافقة البرلمان لبدء عملية الخروج من الاتحاد.

وكانت محكمة لندن العليا وجهت ضربة قوية إلى حكومة ماي عندما اشترطت موافقة البرلمان البريطاني لبدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد.

وأثار القرار غضب المؤيدين للانفصال الذين يخشون أن يستغله المشرعون المؤيدون للبقاء داخل التكتل.

واستبعد وزير الصحة البريطاني جيرمي هانت اليوم أن يعطل البرلمان قرار تفعيل المادة 50 المتعلقة بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وقال إنه "من المستبعد بدرجة كبيرة ألا يدعم البرلمان في نهاية الأمر قرار تفعيل المادة 50", وأضاف "من الصعب وغير المسبوق أن يعطل المجلس الأعلى غير المنتخب بالبرلمان مثل هذا القرار".

وقالت الحكومة إنها ستطعن على حكم المحكمة العليا. ومن المتوقع أن تنظر المحكمة القضية في أوائل الشهر المقبل.

وكتبت ماي في صحيفة صنداي تلغراف أنها ستقاوم محاولة تعطيل قرار الانسحاب. وأضافت أن "الشعب اختار وفعل ذلك بشكل حاسم. وعلى الحكومة مسؤولية القيام بالمهمة وتنفيذ توجيهاته بالكامل".

المستثمرة جينا ميلر وراء قرار المحكمة العليا الذي يعيق محادثات الخروج (الأوروبية)

جدول الخروج
وفي تصريح منفصل، اعتبرت ماي أن "أعضاء البرلمان هم من قرروا بأغلبية ساحقة ترك الأمر للناخبين. والنتيجة جاءت واضحة وشرعية".

وقالت في وقت سابق إن الجدول الزمني لتفعيل الخروج "لم يتغير" بعد قرار المحكمة، وذلك خلال محادثات هاتفية أجرتها مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

وترغب ماي في إطلاق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد قبل نهاية مارس/آذار المقبل.

ومن جانبه، قال زعيم حزب العمال المعارض اليوم الأحد إنه سيحاول تعطيل محادثات الخروج مع الاتحاد إذا لم توافق الحكومة على مطالبه المتعلقة بذلك.

ومن المتوقع أن تنضم أسكتلندا إلى إجراء قانوني ضد خطط الحكومة البريطانية لتفعيل المادة 50.

يشار إلى أن القضية المرفوعة ضد الحكومة بخصوص الخروج من الاتحاد تقودها مديرة استثمار أسكتلندية تدعى جينا ميلر.

وتقول ميلر إن الحكومة لم تفصح عن الكثير من خططها بشأن علاقة بريطانيا المستقبلية مع الاتحاد. وترى أن اضطرار الحكومة لعرض إستراتيجية تفاوض مفصلة على البرلمان سيضعف موقفها في المحادثات.

المصدر : الفرنسية,رويترز