دعا رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم نواب حزب الشعوب الديمقراطي إلى العدول عن قرار مقاطعة أعمال البرلمان على خلفية اعتقال رئيسي الحزب المشاركين ونواب آخرين من الحزب.

وحث يلدرم في خطاب جماهيري بمدينة بايبورت التركية نواب الحزب على استئناف العمل خدمة للشعب، على حد تعبيره. وأضاف "ليس لأي سياسي أن يستخدم منصبه درعا لحماية الإرهاب، ولا يمكن له أن يبني علاقات وثيقة معه، ولا أن يدخل ضمن أنشطة الإرهاب".

وأشار إلى أن تركيا دولة قانون وكل مواطنيها متساوون أمام القانون، ولا أحد يعلو عليه، مضيفا "لذا في هذه الحالة إذا جرى استدعاء أحد (من قبل القضاء) ينبغي عليه الذهاب للإدلاء بإفادته".

وفي هذا السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن نواب حزب الشعوب الديمقراطي الذين تم توقيفهم قبل أيام "تحدوا الدولة والشعب والقضاء من خلال حصانتهم البرلمانية، وقاموا بتوجيه الإهانات، وهدفهم خلق مشكلة لتركيا في المحافل الدولية".

وأضاف أردوغان "أقولها بصراحة، ليس لدي أدنى خشية أو قلق من الانتقادات الدولية" بشأن النواب الموقوفين.

وبين أن "الإجراءات القانونية واضحة، فحين لا يلبي أحد دعوة القضاء له للإدلاء بإفادته فإنه سيتم جلبه بالقوة"، مؤكدا أنه لا يوجد أحد في البلاد فوق القانون.

وأوضح أردوغان أن البرلمان التركي هو من قرر رفع الحصانة عن النواب الموقوفين، وأن المحكمة الدستورية قالت إن هذا القرار يتلاءم مع القانون.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد أعلن الأحد "تعليق النشاط التشريعي"، مضيفا أنه لن يشارك في جلسات البرلمان، ولكن دون الانسحاب منه بصفة نهائية.

وقال المتحدث باسم الحزب أيهان بيلغن في بيان تمت تلاوته أمام مكاتب الحزب في ديار بكر وبث على الإنترنت "بعد مناقشات مع مجموعتنا البرلمانية ومجلسنا التنفيذي المركزي قررنا تعليق نشاطنا التشريعي في ضوء كل ما حدث".

وقال البيان إنه بدلا من الجلوس في البرلمان سينتقل نواب الحزب الباقون الذين لم يتم توقيفهم "من منزل إلى منزل، ومن قرية إلى قرية، ومن حي إلى حي" لملاقاة الناس، وفي نهاية هذه المشاورات الشعبية سيدرسون مقترحات بشأن الخطوات اللاحقة.

ونفى الحزب الاتهامات بأنه يشكل واجهة لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض مواجهات مع الجيش التركي منذ ثلاثة عقود بهدف الحصول على حكم ذاتي أوسع للأكراد.

وأصدرت محكمة في ديار بكر يوم الجمعة الماضي قرارا بوضع زعيمي الحزب صلاح الدين دميرطاش وفيغان يوكسك قيد الحبس الاحتياطي، إضافة إلى نواب آخرين من أعضاء الحزب في إطار تحقيق يتعلق بـ"الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات