تبنى تنظيم الدولة الإسلامية التفجير الذي وقع صباح أمس الجمعة أمام مبنى مديرية الأمن بمدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا، وأودى بحياة تسعة أشخاص وأصيب فيه أكثر من عشرة آخرين، وكانت السلطات التركية وجهت أصابع الاتهام في الهجوم إلى حزب العمال الكردستاني.

وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم إن مقاتلين تابعين له فجروا سيارة مفخخة متوقفة أمام مقر للشرطة التركية في ديار بكر.

وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس للصحفيين أن المسلحين الأكراد مسؤولون عن الهجوم، وأن شخصا يشتبه في كونه عضوا في حزب العمال الكردستاني المحظور قتل أيضا في الانفجار.

وجاء التفجير بعد ساعات قليلة من اعتقال السلطات للرئيسين المشاركين لحزب الشعوب الديمقراطي ونواب له في البرلمان، وهو ما جعل أصابع الاتهام تتوجه إلى حزب العمال بالنظر لوجوه صلات بين الحزبين بحسب ما تقول السلطات التركية.

دعوة البغدادي
وكان زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي حض أول أمس الخميس مسلحي التنظيم على مهاجمة تركيا بسبب مشاركتها في الحرب ضد تنظيم الدولة، ولا سيما في الموصل آخر معاقله الأساسية في العراق، وساهمت المدفعية التركية في قصف عدد من مواقع التنظيم في منطقة بعشيقة شرقي الموصل، كما يتمركز المئات من جنودها في قاعدة بعشيقة.

البغدادي دعا مسلحي تنظيم الدولة لمهاجمة تركيا ردا على مشاركتها في الحرب عليها بالعراق (الجزيرة)

وقال وزير العدل التركي بكر بوزداغ أمس إن رجال شرطة ومدنيين قتلوا في تفجير ديار بكر، وقال خبراء المتفجرات إن أكثر من طن من المتفجرات استخدمت في التفجير، وأدى الهجوم لتحطيم واجهات المباني المجاورة لمكان التفجير.

وذكرت وكالة رويترز أن الانفجار وقع قرب مركز للشرطة حيث احتجز بعض قادة حزب الشعوب الديمقراطي في تحقيق مرتبط بالإرهاب.

ويتعرض جنوب شرق تركيا -وديار بكر كبرى مدنه- لاضطراب سياسي وهجمات دامية منذ أكثر من عام، بعد انهيار وقف إطلاق النار مع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ ثلاثة عقود مطالبا بحكم ذاتي للأكراد.

وقالت هيئة تتابع خدمات الإنترنت إن تركيا حظرت الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي عقب تفجير ديار بكر، بما فيها تويتر وفيسبوك وواتساب، كما فرضت السلطات حظرا على النشر بشأن الهجوم، وصرح يلدرم بأن خدمة تلك المواقع ستعود إلى طبيعتها بمجرد زوال الخطر.

المصدر : وكالات