علي أبو مريحيل-بكين

قال المبعوث الصيني إلى سوريا شيه شياو يان إن الهجمات التي تنفذها القوات الروسية في حلب مشروعة وهي ضد أهداف إرهابية، مشيرا إلى أن الحرب الدائرة في سوريا هي معركة ضد ما يسمى الإرهاب.

وأعلن شيه خلال مؤتمر صحفي الجمعة في بكين أن بلاده ستعمل على توسيع مشاركتها في الجهود السياسية المبذولة من أجل وقف كافة الأعمال القتالية في سوريا، مشيرا إلى أنه يمكنها أن تلعب دورا هاما في المحادثات الجارية بين الأطراف المعنية بحل الأزمة.

وأكد أن الشعب السوري وحده من يقرر مستقبل بلاده، وأن الحلول والوسائل العسكرية لا يمكن لها أن تحل الأزمة.

وطالب شيه موسكو وواشنطن ببذل المزيد من الجهود لاستئناف المحادثات، وحث البلدين على التخلي عن طموحاتهما في المنطقة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، وإتاحة الفرصة أمام الجهات الإغاثية لإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة.

ودعا الدبلوماسي المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود من أجل مكافحة ومحاربة التنظيمات الإرهابية المدرجة على لوائح الإرهاب التي أقرتها الأمم المتحدة بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة (جبهة فتح الشام) و"حركة تركستان الشرقية".

وحول الاجتماعات التي عقدت في وقت سابق من هذا العام بين مسؤولين عسكريين من الجانبين الصيني والسوري، أوضح المبعوث الصيني أن تلك الاجتماعات جاءت في إطار التبادلات العسكرية بين البلدين، وأنها اقتصرت على الجوانب الإنسانية.

وكانت الصين قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو كيان أنها ستدرب عناصر من جيش النظام السوري في مجالات الطب والعلاج. وقد أعلنت في وقت سابق عن استعدادها لدعم وتدريب الجيش السوري عسكريا.

ويرى مراقبون أن إعلان الصين تقديم خدمات طبية للجيش السوري يمثل تراجعا عما أعلنته، وذلك خشية التورط بشكل تدريجي في الأزمة السورية. وتنظر بكين بقلق بالغ إلى تنامي دور وقوة حركات مسلحة في سوريا تنتمي لقومية الإيغور في إقليم شينغيانغ شمالي غربي الصين.

المصدر : الجزيرة