خالد شمت - برلين

كشف عضو بوفد الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة السورية بعد لقاء مسؤولين ألمان رفيعي المستوي بوزارة الخارجية ودائرة المستشارية أمس الخميس أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل تعتزم رعاية اجتماع أوروبي يعقد في 18 نوفمبر/كانون الثاني الجاري ببرلين لتنسيق المواقف تجاه الأزمة السورية والدور الروسي فيها.

وتوقع جورج صبرا القيادي بائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية أن يتعدى التمثيل الأوروبي بهذا الاجتماع وزراء الخارجية إلى مستوى أعلى، وقال للجزيرة نت إن ألمانيا ستسعى من خلال استضافتها هذا اللقاء للعب دور فاعل لتوحيد المواقف الأوروبية تجاه الأزمة السورية، وتجاوز بعض تبايناتها خاصة فيما يتعلق بمسألة العقوبات على روسيا، ومواجهة دور الأخيرة وإيران بالساحة السورية.

وأجرى منسق الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية رياض حجاب والوفد المرافق له في برلين مباحثات مع وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ومستشار الأمن القومي الألماني كريستوف هويسغين.

وقال وزير الخارجية الألماني شتاينماير عقب المباحثات إن الهدنة التي أعلنت روسيا تجديدها في حلب اليوم الجمعة لمدة عشرة ساعات لا تكفي على الإطلاق لإجلاء المرضى وشديدي الإصابة ونقل المساعدات الإنسانية للمحاصرين بالمدينة.

وأشار شتاينماير إلى "استمرار رصد أعمال بربرية يقوم بها النظام السوري وداعموه من خلال قصف المستشفيات والهجوم على المدارس وقتل تلاميذها واستخدام الأسلحة الكيميائية".

واعتبر رئيس الدبلوماسية الألمانية أن روسيا كونها داعمة رئيسية للنظام السوري تتحمل المسؤولية عن استمرار معاناة السوريين وعن إيجاد حل للأزمة السورية، ودعا بالمقابل القوى الإقليمية المؤثرة بالمنطقة إلى استخدام نفوذها لإنهاء هذه المعاناة والأزمة.

 

جورج صبرا: ألمانيا رحبت بتشكيل غرفة مشتركة مع المعارضة السورية لتوثيق جرائم الحر ب بسوريا (الجزيرة)

غرفة مشتركة
من جانبه قال جورج صبرا إن وفد المعارضة السورية استشعر تعاطفا كبيرا من الجانب الألماني تجاه عدالة قضية السوريين، وأوضح أن المسؤولين الألمان الذين التقوهم رحبوا باقتراح الوفد بإقامة غرفة مشتركة أوروبية مع المعارضة السورية لرصد وتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية التي يقوم بها النظام السوري وداعموه الروس والإيرانيون وأي أطراف أخرى تمهيدا لتقديمها للعدالة الدولية.

وأشار صبرا إلى مطالبة المعارضة السورية لأوروبا بتحريك ملف الانتهاكات واستخدام أسلحة كيميائية التي أكدها مسؤولون أوروبيون كبار وتقديمه للمحكمة الجنائية الدولية.

ولفت إلى حث وفد المعارضة السورية الأوروبيين على التحرك بفعالية لإدخال المساعدات الإنسانية والمستلزمات الضرورية لحلب والمدن السورية الأخرى المحاصرة، على غرار ما جرى بمدينة دير الزور التي أسقطت عليها المساعدات بالطائرات.

وذكر عضو الائتلاف السوري أن وفد المعارضة طالب بدعم المسار السياسي للأزمة السورية الذي تهتم به ألمانيا من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وِأشار إلى أن تعطيل الفيتو الروسي خمس مرات لقرارات مجلس الأمن الدولي بات يستوجب هذا التحرك.

وأشار صبرا إلى إطلاع وفد المعارضة السورية للمسؤولين الألمان عن مخالفات ارتكبتها الأمم المتحدة في سوريا بتوظيفها أتباع لنظام بشار الأسد بمشروعات إغاثية، وتقديمها تبرعات بملايين الدولارات لبنك الدم الذي يمثل إحدى المؤسسات العسكرية للنظام السوري.

المصدر : الجزيرة