قررت محكمة تركية الجمعة وضع زعيمي حزب الشعوب الديمقراطي في الحبس الاحتياطي في إطار تحقيق على علاقة بحزب العمال الكردستاني.

وجاء قرار المحكمة بعد ساعات على انفجار قوي بديار بكر "يحمل بصمات حزب العمال الكردستاني"، وأدى إلى سقوط تسعة قتلى بينهم شرطيان و100 جريح.

وقد أصدرت محكمة في ديار بكر قرارا بوضع صلاح الدين دميرتاش وفيغان يوكسك قيد الحبس الاحتياطي إضافة إلى ثلاثة آخرين من قادة الحزب.

ووقع الانفجار خلال الاستماع إلى دميرتاش ويوكسك اللذين أوفقا الليلة الماضية مع نواب آخرين إثر "رفضهم الشهادة في قضايا جنائية".

وشجب حزب الشعوب الديمقراطي في بيان الجمعة توقيف رئيسيْه وعدد من نوابه، معتبرا أن ذلك يشكل نهاية للديمقراطية في تركيا.

وقال القيادي بالحزب مراد قريلان إنهم سيصعّدون صراعهم ضد تركيا. وأضاف "من المهم جدا أن يرد الأكراد على احتجاز نواب حزب الشعوب".

ديار بكر شهدت اليوم انفجارا عنيفا أدى لمقتل تسعة أشخاص وجرح 100 آخرين (الأوروبية)

انتقادات غربية
وأثار توقيف زعماء ونواب حزب الشعوب انتقادات غربية قوية لأنقرة، فقد عبرت واشنطن عن قلق "شديد" إثر قرار المحكمة التركية.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إنها تشعر بالقلق إثر عمليات التوقيف. وكتبت على تويتر أنها ستدعو سفراء دول الاتحاد الأوروبي للاجتماع في أنقرة.

واستدعت ألمانيا والدانمارك دبلوماسيين أتراكا بشأن اعتقالات النواب الأكراد، في حين قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن تلك الإجراءات "تشكك في أسس العلاقة المستدامة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".

من جانبه اعتبر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "اعتقال النواب واحتجاز أو وقف أكثر من 110 آلاف مسؤول عن العمل منذ محاولة الانقلاب الفاشلة يتخطى الحدود المقبولة".

لكن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أكد أن توقيف النواب تم طبق القانون، وشدد على أن السياسة لا يمكن أن تكون ستارا لارتكاب الجرائم.

الشرطة في محيط مقر حزب الشعوب بأنقرة اليوم الجمعة (الأوروبية)

علاقة وثيقة
من جانبه، اتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أعضاء الاتحاد الأوروبي بدعم حزب العمال الكردستاني المسلح.

وتعتقد أنقرة أن "حزب الشعوب الديمقراطي" على علاقة وثيقة بحزب العمال الكردستاني.

ويشغل حزب الشعوب 59 مقعدا في البرلمان التركي من أصل 550، لكن الرئيس رجب أردوغان يصف أعضاء هذا الحزب بأنهم إرهابيون.

واستؤنفت المواجهات العسكرية بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي قبل سنة إثر انهيار وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

يذكر أن التمرد الكردي ضد الحكومة التركية اندلع عام 1984، وخلف الصراع بين الجانبين أكثر من 40 ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات