احتدمت الحملات الانتخابية للرئاسة في الولايات المتحدة قبل أيام من انطلاقها، وسط انتقادات أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) ضمن حشده لدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ضد منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

وأظهرت النتائج الأولية للتصويت المبكر في نورث كارولاينا تقدم كلينتون بفارق كبير على ترامب، وفي كاليفورنيا تحدث مراسل الجزيرة ناصر الحسيني عن إقبال كثيف للتصويت المبكر وسط قناعة الديمقراطيين بالنصر.

أما في نيويورك، فقد حولت حملة كلينتون أزمة الرسائل الإلكترونية لهجوم على مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي الذي اتهمته بازدواجية المعايير.

وأوضح مراسل الجزيرة في نيويورك محمد العلمي أن الحملة تشير إلى رفض مدير مكتب التحقيقات في وقت سابق الكشف عن أنشطة المدير السابق لحملة ترامب وعلاقة المرشح  الجمهوري بروسيا.

وفي ولاية ميشيغان، قالت المراسلة زينب بنت إربيه إن الولاية التي دأبت منذ 1992 على التصويت لصالح الديمقراطيين باتت اليوم متأرجحة ولم تحسم أمرها بعد.

وأشارت إلى أن بيرني ساندرز (الغريم السابق لكلينتون) يحشد في الولاية لدعم المرشحة الديمقراطية.

دعم أوباما
من جهته، انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة قرار رئيس مكتب "أف بي آي" جيمس كومي إخطار الكونغرس حول مستجدات قضية البريد الإلكتروني الخاصة بكلينتون.

وألمح أوباما -خلال لقاء متلفز مع موقع "ناو ذيس" الإخباري إلى أن هذه الخطوة تنتهك معايير التحقيق، قائلا "نحن لا نعمل بناء على معلومات غير كاملة"، في إشارة إلى رسالة جيمس كومي إلى الكونغرس، موضحا أن الرسالة لم تتضمن أي معلومات مفصلة حول طبيعة الرسائل الإلكترونية التي تم اكتشافها في سياق التحقيقات في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون.

وأشار أوباما إلى أن نتائج التحقيقات التي كان كومي أعلنها قبل أشهر في مؤتمره الصحفي أقرت بأن كلينتون ارتكبت أخطاء في هذه القضية، لكنها لا تشكل أساسا لملاحقة قانونية، كما أنها لم تشكل تهديدا للأمن القومي للبلاد، وفق الرئيس الأميركي.

وجاءت تصريحات أوباما مفاجئة لكثيرين، خاصة أن البيت الأبيض كان أعرب قبل أيام عن ثقة الرئيس العالية في كومي، وشدد على نزاهته واستقلاليته، واستبعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست حينها أن يكون قرار كومي محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية.

يشار إلى أن أوباما يحشد لانتخاب كلينتون في الثامن من الشهر الجاري، فبعد أن توجه الثلاثاء إلى كولومبوس، ينتقل اليوم الأربعاء إلى نورث كارولاينا، ثم إلى فلوريدا غدا الخميس، وإلى ساوث كارولاينا الجمعة المقبل.

وكان أوباما قال أمام المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في فيلادلفيا أواخر يوليو/تموز الماضي "أسالكم أن تبذلوا لهيلاري كلينتون ما بذلتموه لأجلي".

جدير بالذكر أن آخر استطلاعات الرأي في الانتخابات الأميركية أشارت أمس إلى تقدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب بنقطة واحدة على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي تراجعت سبع نقاط، وذلك قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية