أعلنت اللجنة الانتخابية في ساحل العاج أمس الثلاثاء أن 93.42% من المواطنين صوتوا بـ"نعم" في الاستفتاء الذي أجري الأحد على مشروع الدستور الجديد، في ظل دعوة المعارضة لمقاطعة هذا الاقتراع.

وخلال مؤتمر صحفي، قال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات يوسف باكايوكو، إن نسبة المشاركة بلغت 42.42% من بين نحو ستة ملايين وثلاثمئة ألف عاجي من حقهم التصويت.

ويعني هذا الفوز الساحق لمؤيدي الدستور الجديد الذي طرحه الرئيس الحسن وتارا، أن ساحل العاج ستدخل في عهد الجمهورية الثالثة ما إن يصادق المجلس الدستوري على هذه النتيجة.

وينص المشروع على "إنشاء منصب نائب رئيس منتخب بالاقتراع العام والمباشر في الوقت نفسه مع رئيس الجمهورية، وخاضع لشروط الأهلية ذاتها"، إضافة إلى إرساء مجلس للشيوخ يهدف لـ"تمثيل السلطات المحلية والعاجيين في الخارج".

وتقول السلطات إن الدستور الجديد يحل مشكلة "الانتماء الى ساحل العاج"، خصوصا عبر توضيح شروط انتخاب الرئيس.

وتارا اعتبر أن مشروع الدستور سيعزز الطريق نحو السلام والتنمية (رويترز)

اعتراض ومآخذ
ويأخذ معارضو وتارا عليه تحدره من بوركينا فاسو، ويعترضون على ترشحه. وهو لم يتمكن أصلا من الترشح قبل صدور مرسوم في هذا الشأن.

ومفهوم الانتماء لساحل العاج كان يستهدف الأجانب ولا سيما المتحدرين من بوركينا فاسو الموجودين في هذا البلد منذ أجيال، وقد قوّض لسنوات -مطلع الألفية الجديدة- استقرار البلاد التي انقسمت بين شمال متمرد وجنوب مؤيد للرئيس السابق لوران غباغبو.

في المقابل يرى الرئيس وتارا أن مشروع الدستور "سيعزز الطريق نحو السلام والتنمية"، مشيرا إلى أنه من شأنه المساعدة في طيّ صفحة أزمة استمرت عشر سنوات وبلغت ذروتها في الحرب الأهلية عام 2011.

وكان زعماء المعارضة قد دعوا إلى مقاطعة التصويت على الاستفتاء، وقالوا إن الدستور الجديد حيلة لترسيخ التحالف السياسي لوتارا.

وحث البعض أنصارهم على عرقلة العملية، حيث اندلعت أعمال عنف عند نحو مئة مركز اقتراع أثناء إجراء الاستفتاء.

المصدر : وكالات