رحبت كل من الحكومة والمعارضة المسلحة في جنوب السودان بإقالة قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونميس)، بعد ثبوت "تقصير" في حماية المدنيين.

وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء في جنوب السودان مارتن إيليا لومورو إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "تصرف بطريقة صحيحة بشأن إقالة الجنرال الكيني جونسون موجوا أونديكي من منصبه، وتمنى أن يخبر العالم أيضا بأن بعثة الأمم المتحدة فشلت في المهام التي يفترض أن تقوم بها.

وأضاف أن الإقالة "تؤكد صحة التقارير السابقة التي ظلت تتحدث عن فشل أفراد قوة حفظ السلام في القيام بواجباتهم في حماية المدنيين".

وطالب لومورو المنظمة الدولية بتعيين قائد جديد لقوات حفظ السلام "يستطيع أن يعمل بشكل متعاون مع الحكومة لاستعادة الثقة المفقودة بين البعثة والسلطات الحكومية في جنوب السودان".

من جانبه، قال جيمس قديت داك -المتحدث باسم المعارضة المسلحة الموالية لرياك مشار النائب السابق للرئيس سلفا كير- إن إقالة أونديكي ستقود إلى "تعزيز الثقة بين البعثة الأممية والمواطنين". ورأى أن "البعثة الأممية فشلت في حماية المدنيين خلال أحداث العنف الأخيرة في العاصمة جوبا وبقية المدن الأخرى في البلاد".

وفي أغسطس/آب الماضي، كلّفت الأمم المتحدة الهولندي باتريك كاميريت برئاسة التحقيق الخاص المستقل في أعمال العنف التي وقعت في جوبا في يوليو/تموز، وخلص التحقيق -الذي تسلمه بان كي مون أمس- إلى أن البعثة "لم تستجب بالشكل الفعال للعنف"، وأرجع ذلك إلى "الغياب العام للقيادة والاستعدادات والتكامل بين مختلف مكونات البعثة".

وتضم بعثة الأمم المتحدة 16 ألف جندي ينتشرون في جنوب السودان، التي تشهد حربا أهلية منذ ديسمبر/كانون الأول 2013.

المصدر : وكالات