نظمت أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني واتحادات العمال والشركات في جنوب أفريقيا اليوم الأربعاء مظاهرة في العاصمة بريتوريا احتجاجا على الرئيس جاكوب زوما وسلسلة من شبهات الفساد المتعلقة به.

وتجمع المئات في نقاط مختلفة في بريتوريا، وردد بعضهم الهتافات خارج قاعة محكمة كان من المقرر أن تنظر اليوم طلب الرئيس زوما (74 عاما) تأجيل إصدار التقرير عن مزاعم فساد ومحسوبية تورط فيها.

وقال حزب محاربي التحرر الاقتصادي اليساري، الذي دعا للتظاهر في استعراض للقوة في مواجهة زوما على حسابه الرسمي على تويتر، "على جنوب أفريقيا التصدي لفوضى زوما".

من جهته، قال التحالف الديمقراطي المعارض في بيان "مؤيدونا سيعلو صوتهم واضحا قائلين إننا لن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لزوما بالاعتداء على الديمقراطية التي نلناها بشق الأنفس".

وأكد بول ماشاتيل رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في إقليم جاوتينغ -الذي يضم بريتوريا وجوهانسبرج المركز الاقتصادي في البلاد- إن حزبه المحلي سيشارك في المسيرات دون موافقة قياداته على المستوى الوطني.

وأضاف أن الحزب بحاجة للتغيير بعد أن تكبد أسوأ خسائره منذ فوزه في انتخابات عام 1994 بعد انتهاء سياسة الفصل العنصري.

وكان جاكوب زوما أسقط دعواه القانونية لتأجيل إصدار تقرير بشأن مزاعم عن نفوذ سياسي لأصدقائه الأغنياء، وقالت محاميته أنثيا بلات إن "التوجيهات التي تلقيتها هي أن أسحب الطلب وأسدد المصاريف".

وواجه زوما منذ توليه السلطة عام 2009 عدة فضائح فساد، وخرج منها كلها سالما بمساندة كبار قادة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي. ويشعر المستثمرون بالقلق بشأن الاستقرار السياسي ومناخ الأعمال وسيادة القانون في البلاد.

وفي أبريل/نيسان الماضي، صوّت برلمان جنوب أفريقيا ضد اقتراح للمعارضة بحجب الثقة عن زوما في جلسة عقدت بناء على ما قضت به المحكمة الدستورية العليا من أن زوما تقاعس عن العمل بالدستور بتجاهله أوامر بسداد جزء من مبلغ 16 مليون دولار دفعتها الدولة لتجديد مسكنه الريفي.

المصدر : رويترز