قال المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن إن انتخاب دونالد ترامب رئيسا يثير القلق من أن واشنطن قد تزيد من تغلغل أجهزة المخابرات لجمع معلومات في الداخل.

وحذر عميل الاستخبارات الأميركية السابق في حديث عبر دائرة تلفزيونية بكلية الحقوق في جامعة بوينس آيرس الأرجنتينية من أن توازن القوى والرقابة المتبادلة في النظام الديمقراطي تخسر لصالح الاستبداد على حد قوله.

وقال سنودن "لقد بدأنا استبدال حكومة منفتحة بتسلط مطلق، حكومة لا تقوم على مبدأ الرضا المستنير الذي يمنحه أناس يفهمون أنشطتها وإنما بوضع ثقة في أشخاص وفي مزاعم وبالأمل في أنهم سيفعلون الشيء الصواب".

وتساءل سنودن "إذا كانت الحكومة تحوز حقا ثقتنا لأنها تستمر في العمل لبضع سنوات وتعمل بطريقة ينبغي أن ندعمها فماذا سيحدث عندما يتغير ذلك الوضع؟ مضيفا أن "ذلك هو التحدي الذي نواجهه اليوم في الولايات المتحدة نتيجة الانتخابات الأخيرة.

ويعيش سنودن في موسكو في إطار اتفاق لجوء بعد أن سرب معلومات سرية في عام 2013 أثارت غضبا دوليا بشأن نطاق عمليات التجسس الأميركية.

وتعهدت واشنطن بعدم ممارسة التجسس العشوائي في أعقاب ما كشفه سنودن في 2013، لكن سنودن تساءل ما إذا كان من الممكن تعديل هذه السياسة من قبل المسؤولين الجدد "الذين لديهم مجموعة مختلفة تماما من القيم وبإمكانهم أن يحكموا في سرية".

ويرى أنصار سنودن أنه يكشف بجرأة تجاوزات الحكومة، لكن الحكومة الأميركية تتهمه بالتجسس من خلال تسريب معلومات سرية.

وقوبل فوز ترامب على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بقلق من اتحاد الحريات المدنية الأميركي بسبب تصريحاته أثناء الحملة الانتخابية بأنه يؤيد زيادة مراقبة المسلمين الأميركيين والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين وبالموافقة من جديد على الإيهام بالغرق وبتعديل قوانين التشهير لزيادة القيود على الصحافة.

المصدر : رويترز