قتل جيش ميانمار نحو ثلاثين من الروهينغا في غارات شنها على قرى إقليم أراكان الذي يشهد اشتباكات متواصلة منذ الهجمات على مراكز الشرطة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ووقعت مناوشات مطلع الأسبوع، وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى وقوع خسائر بشرية يومي السبت والأحد، ولم يتضح العدد الإجمالي للقتلى الذين سقطوا مطلع الأسبوع، لكنه يشمل 28 على الأقل من المهاجمين المزعومين وجنديين.

وتدفق الجنود على منطقة ماونغداو على حدود ميانمار مع بنغلادش في أراكان ردا على هجمات منسقة على ثلاثة مواقع حدودية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفرت عن مقتل تسعة من رجال الشرطة.

وأغلقت قوات الأمن المنطقة التي تقطنها أغلبية من أقلية الروهينغا المسلمة ومنعت عمال الإغاثة والمراقبين المستقلين من الدخول وأجرت عمليات تمشيط لقرى.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ التاسع من أكتوبر/تشرين الأول إلى أكثر من ستين من المشتبه بأنهم مهاجمون من مسلمي الروهينغا و17 من قوات الأمن. وهذه هي أسوأ أعمال عنف في ولاية أراكان منذ مقتل المئات في اشتباكات طائفية عام 2012.

وكشف تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية بين 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي والعاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، تظهر حرق 430 منزلا في الإقليم.

وجددت الأمم المتحدة في التاسع من الشهر الحالي دعوتها سلطات ميانمار لفتح تحقيق مستقل حول ادعاءات تتعلق "باغتصاب جنود ميانماريين نساء مسلمات في أراكان ثم قتلهن".

ويمثل الروهينغا وعددهم 1.1 مليون نسمة الأغلبية في أراكان، لكنهم لا يمنحون الجنسية ويعدّهم الكثير من البوذيين مهاجرين غير شرعيين جاؤوا من بنغلاديش المجاورة، كما تُفرض قيود مشددة على تحركاتهم.

ويرى مراقبون ودبلوماسيون أن عمليات القتل مطلع الأسبوع في ولاية أراكان المضطربة دمرت فعليا أي أمل في حل سريع للصراع وعودة العلاقات بين الطوائف المختلفة تدريجيا، بينما يقول ناشطون مدافعون عن حقوق مسلمي الروهينغيا أن الحكومة الميانمارية تعمل على تهجير المسلمين من أراكان بشكل ممنهج.

المصدر : وكالات