أقال البرلمان الأفغاني اليوم وزيرين من الحكومة ليرتفع عدد من أقالهم إلى خمسة منذ أمس بسبب اتهام لهم بضعف الأداء. وقرر البرلمان كذلك استجواب 11 وزيرا آخرين من أصل 25 وزيرا يشكلون الحكومة.

ويأتي ذلك رغم مناشدات الرئيس أشرف غني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله للمجلس وقف تحركاته التي تهدد بانهيار الحكومة.

وحجب البرلمان اليوم الثقة عن وزير المواصلات ووزير التعليم، مشيرا إلى ضعف أدائهما ليبلغ عدد الوزراء الذين تم عزلهم أمس واليوم خمسة وزراء.

وكان وزير المالية إكليل حكيمي الوحيد الذي أفلت من الإقالة بعد أن أسفر تصويت الثقة عليه عن بقائه في الحكومة.

وقال بيان أصدره مكتب غني إن الحكومة لا تريد مواجهة وتحترم قرار البرلمان، لكنه طلب من مجلس النواب تعليق العملية.

ومن المحتمل أن يصوت البرلمان -الذي يمنحه الدستور الحق في عزل الوزراء- على سحب الثقة من 11 وزيرا آخر.

وكان البرلمان قد حجب الثقة أمس السبت عن ثلاثة وزراء بينهم وزير الخارجية صلاح الدين رباني الذي يترأس حزب الجمعية الإسلامية وهو مقرب من عبد الله عبد الله.

وأفاد مراسل الجزيرة في كابل حميد الله محمد شاه بأن النواب تجاهلوا مناشدات غني وعبد الله وقف سحب الثقة من الوزراء أو تأجيلها ليوم واحد، إلا أن البرلمان أصر على مواصلة النقاش بشأن صلاحية الوزراء.

وأضاف أن أعضاء في البرلمان اتهموا في وقت سابق اليوم رئيس البرلمان عبد الرؤوف إبراهيمي بالرضوخ لمطالب الحكومة بتأجيل النقاش ورفع الجلسة. إلا أن رئيس البرلمان استجاب في النهاية للضغوط وأرسل إلى ثلاثة وزراء يدعوهم للاستجواب خلال ساعة وإلا سيقترع على سحب الثقة عليهم في غيابهم.

ولم يأت أي من الوزراء الثلاثة، واقترع البرلمان على سحب الثقة منهم، فقرر عزل كل من وزيري المالية والتعليم وأفلت وزير المالية من الإقالة.

يذكر أن حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية قد شُكلت في ديسمبر/كانون الأول 2014 عقب انتخابات رئاسية تلتها ثلاثة أشهر من الاحتجاج على النتائج قبل أن يتولى غني الرئاسة ومنافسه عبد الله رئاسة الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات