حذر نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي من إجراء أي تغيير ديمغرافي في مدينتي حلب السورية والموصل العراقية، لما يترتب على ذلك من تأثير على تركيا وعلى المنطقة برمتها، وفق تعبيره.

وقال كورتولموش -في لقاء جمعه اليوم السبت مع ممثلي وسائل الإعلام الدولية في إسطنبول- إن المدينتين مهمتان وإن "مصير المنطقة مرتبط بالشكل الذي ستتخذاه فيما بعد".

وشدد المسؤول التركي على "ضرورة الحفاظ على وضع المدينتين كما كانتا عليه قبل الحرب"، محذرا من أي تغيير ديمغرافي.

وأوضح كورتولموش أن سكان الموصل سواء كانوا أكرادا أو عربا سنة أو شيعة "هم أقرباء لنا"، لذلك "فإن أي تطور هناك سيؤثر مباشرة على تركيا خاصة إذا عششت المنظمات الإرهابية أو عززت قوتها هناك، وهذا سيعود بالضرر على تركيا".

وحذر من أنه إذا ما قامت جهة ما بأي عملية تطهير عرقي في الموصل، فإن تركيا ستكون الدولة الوحيدة التي يلجأ إليها مئات الآلاف من الناس، وإن ذلك سينعكس سلبا على جميع المدن العراقية والسورية والمنطقة برمتها، وفق تعبيره.

وأضاف أن بلاده تتواصل بهذا الخصوص مع الحكومة المركزية في بغداد والبشمركة في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وإيران، مؤكدا على أهمية التوصل إلى تفاهم مشترك بخصوص الموصل.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن مطلع الشهر الجاري أن بلاده مضطرة لأخذ كل التدابير ضد التهديدات الموجهة نحوها من سوريا والعراق، وعزا مشاركة بلاده في القتال بسوريا والعراق إلى وجود تنظيم الدولة.

يشار إلى أن القوات التركية تدعم عملية "درع الفرات" التي أطلقتها في الشمال السوري لضمان المنطقة الحدودية مع تركيا خالية من أي عناصر تعدهم إرهابيين، مثل الأكراد وتنظيم الدولة.

وفي العراق، تتمركز قوات تركية في قاعدة بعشيقة شمال الموصل وأعلنت أنها تشارك في معركة استعادة المدينة من تنظيم الدولة رغم نفي بغداد لذلك.

المصدر : وكالة الأناضول