تترقب أفغانستان بقلق ما إذا كان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيغير السياسة الأميركية تجاه كابل باعتبارها تعتمد كثيرا على الدعم الأميركي في المجال العسكري والمساعدات.

وانزعج المسؤولون الأفغان من أن الحملة الانتخابية لترامب لم تأت تقريبا على ذكر أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة وهي الحرب الأفغانية, علما بأن قلة توقعوا فوز الملياردير ترامب على وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وقال مسؤول أفغاني بارز مشارك عن قرب في قضايا الأمن الوطني "لم تكن (أفغانستان) أولوية أثناء الحملة، هذا واضح, لم يتحدث أحد عن أفغانستان البتة, لكن على الأقل مع السيدة كلينتون كنت تعرف بشكل ما علام ستحصل".

وبسبب مواجهة تمرد متصاعد من طالبان تخلى الرئيس باراك أوباما عن هدفه الأصلي بسحب القوات من أفغانستان بالكامل, وقرر إبقاء 8400 جندي أميركي في أفغانستان، مؤجلا خططا سابقة لخفض العدد إلى 5500 جندي وترك قرار الخطوة المقبلة لمن سيخلفه.

وترك مبدأ "أميركا أولا" الذي أعلنه ترامب في حملته الكثيرين يتساءلون إن كان مستعدا لمواصلة إنفاق مليارات الدولارات في تمويل أفغانستان، خاصة بعد أن قال "سنخرج من عمليات بناء الدول الأخرى".

وفي تصريحات أخرى وصف تورط أميركا في أفغانستان بأنه "خطأ فادح"، وبدا أنه يضع شروطا لالتزام الولايات المتحدة مع حلف شمال الأطلسي الذي يقود عملية الدعم الحازم في أفغانستان.

وأنفقت الولايات المتحدة نحو 115 مليار دولار لمساعدة أفغانستان، لكن بعد 15 عاما من الإطاحة بحكومة طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لا يزال ثلث البلاد خارجا عن سيطرة الحكومة وقوات الأمن تكافح للصمود.

المصدر : رويترز