قال رئيس حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهجلي أمس الخميس إن حزبه قد يدعم تعديلات دستورية ربما تمنح الرئيس رجب طيب أردوغان المزيد من السلطات، وسط تأكيد الأخير أن تطبيق النظام الرئاسي هو الأصلح لـتركيا.

وكتب بهجلي عقب لقائه رئيس الوزراء بن علي يلدرم لمناقشة تعديل الدستور، على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) "نرى أفكار رئيس الوزراء بشأن الدستور والتي أطلعني عليها اليوم إيجابية ومناسبة".

وأضاف أنه "في حين لا يوجد اتفاق سياسي حتى الآن فإنني آمل أن تتمكن الفترة المقبلة من حل الوضع الفعلي الذي فُرض على البلاد".

وفي الشهر الماضي، قال حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم إنه سيقدم قريبا إلى البرلمان مشروع قانون لتوسيع صلاحيات الرئاسة مما يمهد الطريق أمام استفتاء قالت المعارضة القومية إنها لن تعارضه.

ويريد أردوغان منذ فترة طويلة رئاسة بصلاحيات تنفيذية -أو نسخة تركية من النظام الرئاسي في الولايات المتحدة وفرنسا- قائلا إن البلاد بحاجة إلى قيادة قوية. ويخشى معارضوه أن يؤدي هذا التغيير إلى نزعة استبدادية.

تعديل واستفتاء
ويتطلب أي تعديل للدستور أن يدعمه ما لا يقل عن 367 نائبا في البرلمان المؤلف من 550 عضوا لإقراره مباشرة، ودعما من 330 نائبا لطرحه في استفتاء.

ويسيطر حزب العدالة والتنمية على 317 مقعدا، في حين تشغل الحركة القومية أربعين مقعدا.

وفي حوار له مع برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة، دعا الرئيس أردوغان إلى استفتاء الشعب بشأن تطبيق النظام الرئاسي في بلاده من عدمه، وشدد على أنه لا يدافع عن هذا النظام من منطلق شخصي، وإنما لقناعته بأنه الأصلح لتركيا، وسيقودها إلى النمو بشكل أسرع.  

وأضاف أردوغان "لست الوحيد الذي تحدث في مسألة النظام الرئاسي، فكثيرا من السياسيين الذين جاؤوا قبلي وغادروا حياتنا الآن تحدثوا عنه، ومن بينهم الراحلان سليمان ديميريل ونجم الدين أربكان، وكلهم دافعوا عن الأمر وقالوا إن النظام الرئاسي ضروري من أجل صالح تركيا".

وفي رده على سؤال بشأن الخطوات العملية للدفع بالنظام الرئاسي للتنفيذ، قال أردوغان "هذا الأمر مشكلة الحكومة والبرلمان قبل أن يكون مشكلتي. لقد تبنت الحكومة الآن النظام الرئاسي، وأتمنى أن تتعاون المعارضة مع الحكومة في هذا الشأن".

وأشار أردوغان إلى ما قاله مصطفى كمال أتاتورك (مؤسس الجمهورية التركية) إن الحكم هو للشعب دون قيد أو شرط، فإذا وافق الشعب سيتم تطبيق هذا النظام وإذا رفض سيتم الاستمرار في انتهاج النظام الرئاسي البرلماني.

المصدر : وكالات