أنفق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في حملته الانتخابية للرئاسة أموالا أقل بكثير من منافسته هيلاري كلينتون، وذلك من خلال اعتماده على مواقع التواصل الاجتماعي والخطابات الصريحة وقدرته على الظهور على التلفزيون مجانا.

فقد دفع ترامب على الأرجح أقل من خمسة دولارات لكل صوت خلال محاولته الوصول إلى البيت الأبيض، وهو نحو نصف ما دفعته كلينتون وفقا لتحليل من وكالة الأنباء (رويترز) للسجلات المالية للحملات وبيانات التصويت. وتفترض هذه الأرقام أن المرشحين أنفقا كلَّ الأموال التي جمعاها.

وقلب فوز ترامب الموفر للتكلفة المفاهيم السائدة بشأن نفوذ المال في السياسة الأميركية، وأثار تساؤلات بشأن إن كان نموذج الحملة الموفر الذي يعتمد على الدهاء الإعلامي قد يصبح النموذج الجديد للفوز بالرئاسة في الولايات المتحدة.

لكن المحليين والأكاديميين السياسيين يميلون للاتفاق على أنه سيكون من الصعب تكرار أداء ترامب، فاسمه الذي أصبح علامة بفضل منتجعاته الفاخرة ونجوميته في برامج تلفزيون الواقع وقدرته على إثارة الجدل طوال الوقت، هي ميزات يفتقر إليها كثير من المرشحين السياسيين.

ووفقا للجنة الانتخابات الاتحادية، فقد جمع ترامب في المجمل ما لا يقل عن 270 مليون دولار منذ بدأ حملته في يونيو/حزيران 2015، وهو أكثر قليلا من ثلث الأموال التي أنفقها أوباما في حملة إعادة انتخابه في 2012.

ومع انتهاء فرز الأصوات في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، حصل ترامب على 59 مليون صوت في جميع أنحاء البلاد في الانتخابات العامة، ويعادل هذا أقل من خمسة دولارات لكل صوت من المبلغ الذي أنفقه وهو 270 مليون دولار.

ووفقا لتحليل بيانات، فقد حصل ترامب على تغطية إعلامية مجانية خلال حملته الانتخابية تعادل قيمتها خمسة مليارات دولار، أي أكثر بواقع المثلين مما حصلت عليه كلينتون، وهي سياسة مخضرمة شغلت منصب وزيرة الخارجية وكانت عضوا في مجلس الشيوخ والسيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة.

المصدر : رويترز