قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة -أمس الأربعاء- إن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة قد يعطي قوة دفع جديدة لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ حوالي ست سنوات.

وفي حديثه مع وكالة رويترز، ذكر العبدة أن "الرئيس الأميركي المنتخب لديه الرغبة وروح القيادة لإعادة تأكيد الدور القيادي الأميركي في المنطقة وفي سوريا"، مناقضا بين ذلك وبين النهج الأميركي الحالي الذي قال إنه سمح لروسيا بأن تتحرك مع حصانة من العقاب.

كما ذكر العبدة أن الائتلاف الوطني السوري بعث بتهانيه إلى ترامب، وأنه على اتصال بمستشار الرئيس المنتخب بشأن نهج جديد شامل تجاه سوريا.

وأضاف أنه مع بداية مشاركة إدارة ترامب المقبلة في العملية الخاصة بسوريا، فإن من المهم بالنسبة لأوروبا أيضا أن تقدم رأيا موحدا.

كما حث رئيس الائتلاف أيضا ألمانيا على تعزيز جهودها لإنهاء الحرب والضغط من أجل فرض عقوبات محدودة على روسيا لدعمها الرئيس بشار الأسد.

ينظر على نطاق واسع لترامب على أن له موقفا أكثر انفتاحا تجاه روسيا (الأوروبية)

خطوات ومناقشات
وقال العبدة إن مسؤولي الائتلاف بحثوا مع وزير الخارجية  الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس الأربعاء عددا من الخطوات، بما في ذلك فرض عقوبات محدودة على الشركات والبنوك الروسية التي تدعم الأسد وضربات عسكرية محدودة.

وتتمتع ألمانيا باحترام شركائها في الاتحاد الأوروبي وبـ"سلطة أخلاقية" نظرا لقبولها أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العامين الماضيين، كما تحظى بعلاقات طيبة مع كل من روسيا والولايات المتحدة.

وقال العبدة إنهم "يمكنهم جلب المزيد من العقلانية إلى هذه المناقشات... احتكار الولايات المتحدة وروسيا لم يسفر في الحقيقة عن أي نتائج طيبة حتى الآن".

من جهته تصوّر رئيس المكتب السياسي لتجمع "فاستقم" -الذي يتخذ من حلب مقرا له- زكريا ملاحفجي، أن الأمور ستكون صعبة بسبب تصريحات ترامب وعلاقته مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين وروسيا، معربا عن اعتقاده أن فوز ترامب لن يخدم القضية السورية عموما.

وينظر على نطاق واسع لترامب على أن له موقفا أكثر انفتاحا تجاه روسيا من الإدارة الأميركية الحالية، مما أثار مخاوف من أن يشجع هذا روسيا.

وقال بوتين في أعقاب فوز ترامب إن موسكو مستعدة لأداء ما عليها لاستعادة العلاقات مع واشنطن بشكل كامل.

المصدر : رويترز