خالد شمت-برلين

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير دول الاتحاد الأوروبي إلى عدم التعويل على أميركا بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا لها، خصوصا في مجالي السياسة الخارجية والأمن.

وقال شتاينماير -في مقابلة تلفزيونية مساء أمس- "من المهم لبرلين والاتحاد الأوروبي أخذ زمام المبادرة الذاتية في قضايا السياسة الخارجية والأمن".

وأضاف أن الأوروبيين أصبحوا أمام خيارين بعد انتخاب ترامب، "إما تبين موضع أقدامهم وعدم الوقوف مذعورين كالفأر أمام الثعبان المتأهب لالتهامه، وإما تقبل ما سيأتيهم من إدارة واشنطن الجديدة".

ولفت وزير الخارجية الألماني إلى عدم تواصل أي من مستشاري الرئيس الأميركي الجديد مع أوروبا طوال حملته الانتخابية، معتبرا ذلك "مخالفا للمتعارف أميركيا من تقديم ممثلين للمرشحين الرئاسيين الأميركيين قبل الانتخابات خطوطا عريضة لسياستهما الخارجية إلى الحلفاء الأوروبيين".

وقال شتاينماير إن الخبراء المخضرمين في السياسة الخارجية الأميركية، مثل وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، أكدوا له عدم معرفتهم بخطط دونالد ترامب.

وسبق لشتاينماير أن حذر من تزايد حجم الاضطرابات الدولية بسبب انتخاب ترامب، ودعا الأوروبيين لتوقع مضي واشنطن في طريق خاص بها في مجال السياسة الخارجية.

استياء رسمي
وعكست كلمات شتاينماير استياء رسميا من دعوة ترامب لألمانيا أن تدفع مقابل "ضمان الجيش الأميركي أمنها منذ عقود، وعدم إمكانية استمرار هذه الحماية بالمجان"، وكذلك من قول ترامب "إن ألمانيا مدينة للأميركيين بالكثير، لكنها لا تتفق معهم في كل شيء لأن لها ثقافتها السياسية الخاصة".

ولم يخفِ معظم السياسيين الألمان استياءهم من انتخاب ترامب، وقال رئيس الجمهورية يواخيم غاوك -في تصريحات صحفية في برلين- "تقلقنا عدم القدرة على توقع ما سيفعله الرئيس الأميركي الجديد".

من جانبها عرضت المستشارة أنجيلا ميركل على ترامب "التعاون وفق احترام الديمقراطية والحرية وكرامة الإنسان، بغض النظر عن دينه وأصله ولونه و نوعه أو توجهه السياسي".

ولفت مراقبون إلى أن ميركل لا يمكنها أن تنسى وصف ترامب لسياستها تجاه اللجوء بـ"الكارثية"، وقوله عنها إنها "رئيسة حكومة خارجة عن السيطرة وفتحت أبواب بلادها للإرهابيين".

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الألماني رفض أكثرية المواطنين الألمان وصول  ترامب -وهو من أصول ألمانية- إلى سدة البيت الأبيض. وتوقع ثلثا المستطلعة آراؤهم في الاستفتاء الذي أجرته القناة الأولى في التلفاز الألماني، تردي العلاقة مع الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترامب.

المصدر : الجزيرة