قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة تتخذ خطوات تهدد الأمن القومي الروسي، مؤكدا أن بلاده قادرة على حماية مصالحها في سوريا، إذا ما تعرضت القواعد الجوية السورية للقصف والتدمير.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله اليوم الأحد "شهدنا تغيرا جوهريا في الأوضاع عندما يتعلق الأمر بهوس الخوف من روسيا والذي يكمن الآن في لب السياسة الأميركية تجاه روسيا".

وأضاف أنه "ليس فقط هوسا بلاغيا تجاه روسيا وإنما خطوات عدوانية تضر فعليا بمصالحنا القومية وتمثل تهديدا لأمننا"، موضحا أن ضرب القواعد السورية من ضمن الخيارات التي يدعو إليها بعض صناع السياسة في واشنطن.

وقال لافروف لقناة "فيرست" التلفزيونية الروسية -وفقا لنص مقابلة نشرت على موقع وزارة الخارجية الروسية الإلكتروني- "هذه لعبة خطيرة للغاية باعتبار أن روسيا الموجودة في سوريا بدعوة من الحكومة الشرعية لهذا البلد ولها قاعدتان هناك، لديها أنظمة دفاع جوي هناك لحماية أصولها".

وقال لافروف في المقابلة إنه مقتنع أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يوافق على مثل هذا السيناريو.

وكانت وزارة الدفاع الروسية ردت على تسريبات إعلامية بشأن ضربة أميركية محتملة على القوات السورية، بالقول إن على الولايات المتحدة أن تدرس مليا عواقب شن الضربات على الجيش السوري، لأن مثل هذه الضربات ستهدد الجنود الروس.

وقالت الوزارة في بيان الخميس، إن القوات الروسية اتخذت التدابير اللازمة عقب استهداف القوات السورية في دير الزور يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي من قبل مقاتلات أميركية، لمنع حدوث مثل هذه "الأخطاء" ضد العسكريين الروس.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وموسكو توترا متصاعدا خلال الفترة الأخيرة، تجلى آخره أمس السبت عندما استخدمت موسكو الفيتو ضد مشروع قرار فرنسي تدعمه الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في حلب.

وقبل أيام شهدت العلاقات سجالا بشأن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي طالب بتحقيق ملائم في جرائم حرب يرتكبها النظام السوري وحليفته روسيا في مدينة حلب.

كما اتهمت السلطات الأميركية في الآونة الأخيرة شركة روسية بقرصنة مواقع المؤسسات الانتخابية الأميركية، وهو ما نفته موسكو ووصفته بأنه هراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات