يتواجه المرشحان الرئيسيان في انتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، فجر غد الاثنين، في مناظرة ثانية يتوقع أن يتابعها الملايين داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ويتوقع أن تلقي فضائح مرشح الحزب الجمهوري المتتالية بظلالها على المناظرة التي قد تكون نتائجها حاسمة في تحديد فرص المرشحين في الفوز بانتخابات الرئاسة المقررة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي الوقت الذي ستحاول فيه كلينتون إقناع الناخبين بأن لديها الميزات لتولي منصب الرئاسة، قد يضطر ترامب إلى معالجة الأزمة التي برزت بعد تسريب الجمعة تصريحات مهينة للمرأة أدلى بها في 2005 وأثارت استياء كبيرا، والنتيجة هي أن المرشح خسر في الـ48 ساعة الأخيرة الدعم الذي كان يحظى به، بما في ذلك من كبار المسؤولين الجمهوريين.

وتأتي هذه الفضيحة في وقت يحتاج فيه ترامب بشدة إلى أصوات الناخبات المترددات، وقد يخسر الآن هذه الأصوات، ويتوقع أن يكون النقاش حاميا خصوصا أن ترامب اعتبر خاسرا بعد المناظرة الأولى مع المرشحة الديمقراطية.

وتكثر التساؤلات عن الإستراتيجية التي سيعتمدها المرشح الجمهوري الذي يجد نفسه في موقف دفاعي لتحسين موقفه الصعب بعد أن بات معزولا وعرضة للانتقادات حتى من أقرب المقربين منه، وتصريحاته مساء الجمعة والسبت تعطي فكرة عن الخطوة التالية لترامب الذي كرر اعتذاراته وأكد أنه تغير، وشن هجمات على هيلاري كلينتون مستهدفا زوجها بيل المعروف بمغامراته الجنسية السابقة خارج إطار الزواج.

مواصلة الحملة
وسيكرر ترامب عزمه على مواصلة الحملة الانتخابية حتى النهاية باسم إخلاص مناصريه، رغم دعوات مسؤولين جمهوريين له بالانسحاب من السباق. كما سيضطر إلى شرح كيف يعتزم توحيد الأميركيين بعد أن أعلن مسؤولون كبار في معسكره السبت أنهم لن يصوتوا له.

ومن بين هؤلاء جون ماكين وميت رومني المرشحان السابقان إلى البيت الأبيض وآرنولد شوارتزنيغر الممثل والحاكم السابق لولاية كاليفورنيا ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس.

وأعرب الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين عن "اشمئزازه" من تصريحات ترامب، حتى نائبه مايك بنس أخذ مسافة من ترامب.

وقال بنس إنه "لا يمكنني أن أدافع عن تصريحات المرشح الذي اختاره الحزب"، لكنه في المقابل رحب باعتذارات ترامب في هذا الخصوص.

أما زوجة الملياردير ميلانيا فقد طلبت من الأميركيين أن يغفروا لزوجها هذه التصريحات التي لا تعكس شخصيته الحقيقية.

وقال لاري سباتو خبير الشؤون السياسية في جامعة فيرجينيا إن شريط الفيديو الذي يعود إلى عام 2005 سكين طعن به ترامب في القلب، وأضاف أنه لن يخسر أي صوت في قاعدته الانتخابية لأنهم لا يكترثون، لكنه لن ينجح في توسيع قاعدة دعمه.

المصدر : وكالات