أطلق الاتحاد الأوروبي قوة حرس حدود مشتركة لمنع تكرار موجة المهاجرين واللاجئين التي شهدها عدد من دوله العام الماضي، في وقت تظهر بيانات الاتحاد أن دول القارة العجوز لم تلتزم بتعهداتها في إعادة توطين اللاجئين.

وقال مفوض شؤون الهجرة بالاتحاد ديميتريس أفراموبولوس خلال مراسم أقيمت أمس الخميس عند نقطة حدودية بين بلغاريا وتركيا "تأسيس القوة رمز للاتحاد الأوروبي ولأوروبا القادرة على التصرف والتي تثبت فاعليتها في مواجهة تحديات الهجرة والأمن" مضيفا أنه ينبغي للتكتل التركيز على سياسة إعادة هؤلاء المهاجرين.

وتأسست القوة الجديدة لتكون قابلة للانتشار بسرعة ومرونة بأي منطقة على حدود دول الاتحاد، ومن المقرر أن تتألف من ألف فرد مع احتياطي من 1500 عنصر من حرس الحدود تعَينهم الدول الأعضاء.

وسينتشر 120 عنصرا في بلغاريا التي تشترك في حدود طويلة مع تركيا، وتعهد الاتحاد الأوروبي بإنفاق 160 مليون يورو (179 مليون دولار) لمساعدة بلغاريا على حراسة حدودها.

 المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة يربت على كلبين تستعين بهما قوة الحدود (الأوروبية)

وقال رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف الذي سبق وانتقد الاتحاد الأوروبي لرد فعله المتساهل مع أزمة اللاجئين "لم يعد هذا الاتحاد الأوروبي الذي كنا نحب أن ننتقده. أظهر أنه يمكن أن يكون سريعا وفعالا وموحدا ويتخذ إجراءات على الأرض".

وفي أعقاب تدفق 1.3 مليون مهاجر على دول الاتحاد عام 2015، ركزت سلطاته بشكل متزايد على إغلاق الحدود الخارجية. وكان بوريسوف قد أمر ببناء جدار مثيل للجدل عند الحدود مع تركيا مما أسفر عن خفض أعداد الواصلين إلى حدوده بنحو الثلث إلى 12500 شخص.
 
وأدت الانقسامات بشأن كيفية توزيع المهاجرين في أرجاء أوروبا إلى تبني الاتحاد سياسة أكثر صرامة بشأن المهاجرين لأسباب اقتصادية والذين يأتي أكثرهم من الدول الأفريقية، وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيقدم مساعدات تنموية إلى الدول الفقيرة بأفريقيا وغيرها من المناطق شرط أن تحد من الهجرة إلى أوروبا.

ووفقاً لبيانات المفوضية الأوروبية، فإن إجمالي عدد اللاجئين الذين تم توطينهم في دول الاتحاد حتى 27 سبتمبر/أيلول الماضي بلغ خمسة آلاف و651 لاجئا، رغم اتخاذ المفوضية قرارا بضرورة توطين 160 ألفا هم إجمالي اللاجئين الموجودين في كل من اليونان وإيطاليا حتى سبتمبر/أيلول 2017.

وطبقا للمعلومات فإن كلا من النمسا والدانمارك وبولندا والمجر لم توطن أي لاجئ من اليونان وإيطاليا حتى الآن.

وتشير المعطيات إلى أن سلوفاكيا استقبلت ثلاثة لاجئين، وبلغاريا ستة، وجمهورية التشيك 12، وكرواتيا 14، والسويد 39، وإستونيا 49، ومالطا 50، وإيرلندا 69، وسلوفينيا 74، ولاتفيا 76، وليتوانيا 86، ولوكسمبورغ 124، والشطر اليوناني من قبرص 52، وسويسرا 112 لاجئا فقط.

ووفق المعطيات فإن أكثر دولة أوروبية استقبلت لاجئين هي فرنسا حيث وطنت ألفا و952 لاجئا، في الوقت الذي يُشير القرار الأوروبي إلى ضرورة توطين فرنسا حتى سبتمبر/أيلول من العام المقبل 19 ألفا و714 لاجئا.

وتلت فرنسا كلا من هولندا باستقبالها 726 لاجئا، وفنلندا 690، والبرتغال 555، وإسبانيا 363 لاجئا. ووفقا لأهداف الاتحاد الأوروبي فإنه يتعين على ألمانيا استقبال 27 ألفا و536 لاجئا حتى سبتمبر/أيلول 2017، في حين وطنت حتى الآن 215 لاجئا فقط من اليونان وإيطاليا.

وطبقا لهدف الاتحاد فإنه يتعين على إسبانيا توطين تسعة آلاف و323 لاجئا، وبولندا ستة آلاف و182، وهولندا خمسة آلاف و947، ورومانيا أربعة آلاف و180، وبلجيكا ثلاثة آلاف و812، والسويد ثلاثة آلاف و728 لاجئاً، حتى سبتمبر/أيلول 2017.

المصدر : وكالات