قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -اليوم الجمعة- إن موسكو ستساند مبادرة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا، بشأن إخراج مسلحي جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من حلب إلى إدلب.
 
وأكد لافروف أنه على استعداد لدعوة الحكومة السورية للموافقة على هذا المقترح، وأضاف أنه "يجب على مسلحي المعارضة السورية غير المنفصلين عن "جبهة النصرة" في حلب تقديم التزام كتابي بشأن انفصالهم عن الإرهابيين".

كما أعلن لافروف أن "موسكو مستعدة لبحث خيار الحفاظ على مؤسسات الإدارة المحلية للمعارضة في شرق حلب بعد انسحاب جبهة النصرة".

وأوضح في مقابلة مع "القناة الأولى" الروسية أنه "ربما ستتمكن الأجهزة الأمنية الحكومية، والمعارضة المسلحة -بعد رحيل جبهة النصرة من حلب- من تشكيل أجهزة أمنية مشتركة، من أجل الحفاظ على الحياة الطبيعية هناك، ولكي يشعر السكان أنفسهم بأنهم في أمان".

عناصر من فتح الشام خلال مشاركتهم قبل أسابيع في المعارك بجنوب حلب (ناشطون)

رفض
وفي المقابل رفض المتحدث باسم جبهة فتح الشام حسام الشافعي دعوة دي ميستورا إلى خروجها من حلب، وقال إنها تأتي تماشيا مع تصريحات بشار الأسد بإفراغ حلب من المسلحين.

وأضاف الشافعي -في تصريحات نشرها على حسابه في موقع تويتر- أن دي ميستورا لم يرافق أطفال مضايا (بريف دمشق) إلى أقرب مستشفى، ولم يتكفل بإيصال سلة إغاثية إلى أي منطقة محاصرة في سوريا، ولم يوقف القصف المتواصل عن حلب ساعة، فضلا عن عدم إيصاله قوافل المساعدات الدولية التابعة للأمم المتحدة التي يعمل بها.

وسبق موقف فتح الشام إعلان الحكومة السورية المؤقتة (التابعة للمعارضة) وقف كافة أشكال تواصلها وتعاونها مع دي ميستورا وفريقه، وطالبت الأمم المتحدة بإقالته بسبب تصريحاته بشأن حلب التي اعتبرتها "خطيئة مهنية كبيرة".

وعبرت الحكومة المؤقتة عن صدمتها الشديدة بسبب تصريحات المسؤول الدولي بشأن الأوضاع في مدينة حلب، و"اقتراحاته المخالفة للمبادئ الإنسانية والمعايير المهنية للمنظمة التي يمثلها".

وأضافت في بيان لها أن دي ميستورا "انحاز إلى رواية النظام السوري وروسيا، وقدم لهم المبررات للاستمرار في عدوانهم، مقايضا تقديم المساعدات وإخراج الجرحى والمرضى بالاستسلام وإفراغ المدينة من أبنائها".

وكان دي ميستورا قد دعا -في مؤتمر صحفي في جنيف أمس- أفراد جبهة فتح الشام للانسحاب من شرق حلب، وأبدى استعداده لمرافقتهم بنفسه إلى خارج المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات