قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن 44 جنديا أفغانيا اختفوا خلال زيارتهم الولايات المتحدة لتلقي تدريب عسكري في أقل من عامين.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم البنتاغون أدم ستامب قوله إنه منذ سبتمبر/أيلول الماضي وحده غادر ثمانية جنود أفغان قواعد عسكرية دون الحصول على إذن، مضيفا أن عدد الجنود الأفغان الذين اختفوا منذ يناير/كانون الثاني 2015 بلغ 44، وهو عدد لم يتم الكشف عنه من قبل.

وقال ستامب "تقيم وزارة الدفاع سبل تعزيز معايير التأهل لبرامج التدريب بطريقة تقلل من احتمال فرار أي أفغاني بكامل رغبته من التدريب في الولايات المتحدة".

وذكر أن الأفغان في برامج التدريب الأميركية يخضعون للفحص والتدقيق لضمان عدم ضلوعهم في انتهاكات لحقوق الإنسان أو انتمائهم لجماعات "متشددة" قبل السماح لهم بدخول الولايات المتحدة.

ورغم اختفاء أفراد قوات أجنبية أخرى خلال تلقيهم تدريبا بالولايات المتحدة فإن مسؤولا بالبنتاغون قال إن وتيرة اختفاء القوات الأفغانية مثيرة للقلق "وخارجة عن المألوف".

ورجح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن يكون دافع اختفاء هؤلاء الجنود هو رغبتهم في العيش والعمل بشكل غير مشروع هناك. وقال "لا يوجد دليل على أن الجنود المختفين ارتكبوا أي جرائم أو يشكلون تهديدا للولايات المتحدة".

ورغم أن عدد المختفين صغير نسبيا -إذ تلقى نحو 2200 جندي أفغاني تدريبا عسكريا بالولايات المتحدة منذ 2007- فإن الأمر يثير تساؤلات بشأن إجراءات الأمن والفحص الخاصة ببرامج التدريب.

وقد تسبب مثل هذه الحوادث حرجا لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أنفقت مليارات الدولارات على تدريب القوات الأفغانية، بينما تسعى واشنطن إلى الانسحاب من حرب مكلفة تدور منذ 15 عاما.

كما يثير الكشف عن حالات الاختفاء انتقادات من أنصار المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب الذي اتهم إدارة أوباما بالفشل في إجراء الفحص المناسب للمهاجرين القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة، وتعهد باتخاذ موقف أكثر صرامة في حالة فوزه.

المصدر : رويترز