قتل إعصار ماثيو 261 شخصا في منطقة الكاريبي معظمهم في هايتي، بينما أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما حالة الطوارئ في فلوريدا التي ترك مئات الآلاف من سكانها منازلهم خشية الإعصار الذي يتجه نحو الولاية.

وقد أودى الإعصار بحياة خمسين شخصا في قرية واحدة جنوبي هايتي حيث قتل 136 شخصا. وقتل الكثيرون بسبب سقوط أشجار أو تطاير الحطام أو فيضان الأنهار. كما قالت السلطات إن 80% من المنازل في مدينة جيريمي قد دُمرت.

وكان جنوب البلاد وغربها الأشد تضررا. ويعد إعصار ماثيو هو الأقوى في منطقة الكاريبي منذ إعصار فيليكس عام 2007.

كما قتل أربعة أشخاص في جمهورية الدومينيكان المجاورة لهايتي. وضرب الإعصار اليوم جزر الباهاما متسببا في فيضانات ببعض المناطق، وواصل سيره إلى ولاية فلوريدا بالساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة، بعدما ضرب في وقت سابق هايتي وكوبا.

وتحول "ماثيو" إلى إعصار من الدرجة الرابعة مع اقترابه بسرعة كبيرة من السواحل الأميركية، وسط دعوات لملايين السكان إلى إخلاء المناطق التي تقع في مسار الإعصار بولايات الجنوب الشرقي للبلاد.

رجل يحصن محله تحسبا للرياح والأمطار في مدينة دايتونا الجنوبية في فلوريدا (رويترز)

إجلاء بفلوريدا
وفي الولايات المتحدة بدأ إجلاء مئات آلاف السكان مع اقتراب الإعصار من ساحل ولاية فلوريدا، وطلبت السلطات من مليوني شخص في هذه الولاية وفي ولايتي جورجيا وكارولينا الجنوبية، إخلاء مناطقهم تحسبا لأضرار جسيمة جراء الرياح العاتية والأمطار القوية.

ووُصف الإعصار الذي يتوقع أن يضرب ساحل فلوريدا وولايات أخرى مجاورة بدءا من الليلة، بأنه الأقوى الذي يضرب سواحل الولايات المتحدة الأطلسية خلال عقد من الزمن، وهو يحمل رياحا تصل سرعتها إلى 220 كلم/ساعة.

وبينما وقّع الرئيس أوباما قرارا بإعلان حالة الطوارئ في فلوريدا، توقع حاكم الولاية ريك سكوت أن يخلف الإعصار أضرارا تشمل ضحايا على غرار ما وقع في منطقة الكاريبي، بينما دعت السلطات نحو 1.5 مليون من السكان إخلاء الساحل الجنوبي الشرقي للولاية.

وتوقع المركز الوطني للأعاصير أن يواصل ماثيو مساره نحو ولايات جورجيا وكارولينا الشمالية والجنوبية ابتداء من الجمعة وحتى السبت، ودعت السلطات هناك السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد قدر الإمكان عن المناطق الساحلية.

ومع توقع وصول الإعصار مساء الخميس أغلقت السلطات منشآت من بينها ملاهي "والت ديزني". كما أعلنت محطات وقود نفاد مخزونها، حيث يقبل كثيرون على ملء خزانات سياراتهم للرحيل عن المناطق المعرضة للخطر.

المصدر : وكالات