اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن جميع المسلحين من المعارضة المتمركزين في شرق مدينة حلب (شمالي سوريا) متواطئون مع من أسماها جبهة النصرة (يقصد جبهة فتح الشام) المصنفة على قوائم الإرهاب حسب الأمم المتحدة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي إيوانيس كاسوليديس في العاصمة الروسية موسكو، أشار لافروف إلى أن ما يقال الآن في وسائل الإعلام الغربية ومن قبل المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بأن جبهة النصرة تشن الهجمات على مواقع القوات الحكومية، بما في ذلك جنوب غرب حلب، كل ذلك يدلل على أن "الأمور قد وصلت إلى نطاق من الصعب غض النظر عن الفظائع التي يرتكبها المتطرفون".

وأضاف لافروف أن قول وسائل الإعلام الغربية إن "جبهة النصرة" التي يتراوح عدد أفرادها ما بين مئتين وثلاثمئة هي من نفذ الهجمات الأخيرة في حلب غير مقبول، لأن مثل تلك الهجمات تحتاج إلى أعداد أكبر من المقاتلين، وهو ما يدعم نظرية أن الفصائل المعارضة المسلحة الأخرى متواطئة مع النصرة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهم لافروف الغرب بالسعي إلى حماية جبهة فتح الشام لاستخدامها في محاولة الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال حينها إن الجبهة رفضت مغادرة مدينة حلب من خلال الممرات التي خصصتها روسيا لـ"خروج آمن" للمقاتلين والمدنيين على حد سواء أثناء وقف الغارات قبل نحو أسبوعين. 

وتقدر الأمم المتحدة أن لدى جبهة فتح الشام نحو تسعمئة مقاتل في أحياء حلب الشرقية، في وقت قال مسؤول أممي إن عدد مقاتلي المعارضة في تلك الأحياء يناهز ثمانية آلاف.

المصدر : الجزيرة