أعلن مبعوث الفاتيكان الأسقف كلاوديو ماريا سيلي اليوم الاثنين أن الحكومة الفنزويلية والمعارضة اتفقتا على برنامج زمني لمحادثات تهدف إلى تسوية الأزمة السياسية، وذلك بعد أن افتتح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الحوار مع المعارضة مساء أمس.

وقال مبعوث الفاتيكان في بيان إن المحادثات ستتناول أربع قضايا تبحثها مجموعات منفصلة ستشكل "فورا".

وهذه القضايا هي احترام حكم القانون وسيادة الحكومة، وحقوق الإنسان والمصالحة، والشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ووضع جدول زمني لإجراء الانتخابات. وصرح مسؤولون بأن هذه المحادثات ستبدأ يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني.

وساطة الفاتيكان
وقد افتتح الرئيس الفنزويلي وممثلو المعارضة مساء أمس الأحد هذا الحوار الذي دعا إليه الفاتيكان واتحاد دول أميركا الجنوبية، في محاولة لنزع فتيل أزمة سياسية خطيرة شلت البلد الغني بالنفط.

الرئيس الفنزويلي يرحب بمبعوث الفاتيكان (رويترز)

وقال مادورو -في بداية اللقاء الذي عقد في متحف قرب العاصمة كراكاس- إنه "يمد اليد" إلى المعارضة. وأضاف "فلنبذل قصارى جهودنا للمضي قدما بطريقة تدريجية ومستدامة".

وصافح مادورو قياديي المعارضة الخمسة الذين حضروا اللقاء، وأبرزهم خيسوس توريالبا الذي يرأس ائتلاف الوحدة الديمقراطية المعارض. وتنقسم المعارضة بشأن المشاركة في الحوار.

ويأتي هذا اللقاء -الذي حضره مبعوث الفاتيكان وممثل لاتحاد دول أميركا الجنوبية- في وقت تسعى فيه معارضة يمين الوسط بكل الوسائل للدفع باتجاه إزاحة الرئيس الاشتراكي الذي تعتبره مسؤولا عن إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد.

وقال مبعوث الفاتيكان إن "البابا يتابع الوضع في هذا البلد عن كثب جدا ويأمل بإمكان استمرار هذه العملية بشكل سلمي".

وكان مادورو قد هدد باعتقال قادة المعارضة إذا بدؤوا مسعى لإقالته في البرلمان كما هو مقرر الأسبوع المقبل.

ويقول المعارضون إن 17 عاما من الاشتراكية دمرت اقتصاد فنزويلا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وسحقت الديمقراطية، بينما تقول الحكومة إن نخبة مدعومة من الولايات المتحدة تسعى إلى القيام بانقلاب عنيف.

المصدر : وكالات