داهمت قوات الأمن في ميانمار أمس السبت حيا يقطنه مسلمون من أقلية الروهينغا شمال مدينة منغدو بإقليم أراكان غرب البلاد، وروعت السكان المحليين وعبثت بالمقدسات الإسلامية في مسجد الحي.

ودخل عناصر الأمن الحي وفرقوا الناس ثم اقتحموا مسجدا وعبثوا بمحتوياته وألحقوا الضرر بمرافقه، وصادروا كتبا إسلامية ونسخا من القرآن وأحرقوا بعضها ورموا الباقي في مجرى مائي قريب من المسجد، كما دمروا عددا من المحلات التجارية في الحي.

واستنكر رئيس المركز الروهينغي العالمي محمد عالم ياسين هذه الممارسات، ووصفها بأنها طريقة لاستفزاز السكان المحليين وإهانة مقدساتهم وتعطيلهم عن أداء شعائرهم الدينية.

ودعا ياسين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى مطالبة ميانمار باحترام وتطبيق المادة الـ27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على الحفاظ على الحقوق الدينية والثقافية والحريات الشخصية للأقليات.

وكانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في ميانمار يانغهي لي عبرت عن قلقها البالغ إزاء انتهاكات السلطات ضد أقلية الروهينغا المسلمة، مضيفة أن ما لا يقل عن 12 ألف مسلم فروا من ديارهم خوفا من الانتقام.

وفي جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة عقدت أول أمس الجمعة قالت يانغهي إن "الموقف في ولاية أراكان ذات الأغلبية المسلمة شديد الخطورة". وأضافت أن التقارير تؤكد "وقوع أعمال مخيفة من إعدامات واعتقالات واغتصاب بحق المدنيين".

المصدر : الجزيرة