تضاربت الأنباء حول تمكن مقاتلي حركة طالبان الأفغانية من دخول مدينة قندوز شمال أفغانستان الليلة الماضية.

وتحدث شهود عيان من داخل قندوز لمراسل الجزيرة بأفغانستان عن سيطرة مقاتلي الحركة على ثلاثة أحياء على الأقل بالمدينة، واعتلائهم أسطح المنازل هناك بعد هجوم شنوه على المدينة من مدخليها الجنوبي والشرقي حيث يخوضون معارك مع القوات الحكومية داخل قندوز.

ونقل المراسل عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية في كابل قوله إن القوات الحكومية تصدت لهجوم الحركة ومنعت مسلحيها من التقدم نحو المدينة. كما تعهدت باستعادة أية أحياء سيطرت عليها طالبان.

وفي وقت سابق، ذكر بيان للناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن مهاجمي الحركة هاجموا صباح اليوم عدة نقاط تفتيش عند مدخل قندوز، وأن اشتباكات تدور قرب مداخل المدينة.

وذكر مراسل الجزيرة أن الهجوم على قندوز بدأ منتصف الليلة الماضية بتوقيت كابل وأنه كان واسعا، ونقل عن شهود قولهم إن الطيران الحربي الأفغاني وطيران القوات الدولية الموجودة في أفغانستان وكذلك قوات الجيش والشرطة الأفغانية المتمركزة داخل المدينة قد تصدت للهجوم، مضيفا أن المعارك ظلت متواصلة حتى فجر اليوم إلا أنها تراجعت لاحقا.   

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الشرطة الأفغانية بمدينة قندوز قوله إن مقاتلي طالبان شنوا هجوما منسقا على المدينة خلال الليلة الماضية حيث قاموا بمهاجمتها من أربع جهات ودخلوا المدينة نفسها.
 
وأوضح شير علي كمال -وهو قائد كبير بالشرطة في قندوز- أن الهجوم بدأ عند منتصف الليل، مضيفا أن القتال مازال دائرا في المدينة والمناطق المحيطة بها، وأضاف "نوحد كل جهودنا من أجل صدهم". وقال مراسل وكالة رويترز إنه شاهد ما لا يقل عن خمسة مقاتلين من طالبان مسلحين ببنادق "أيه كيه-47" وبنادق آلية وقذائف صاروخية.

وكانت قندوز التي تسكنها أغلبية من عرقية البشتون قد سقطت في يد طالبان لفترة وجيزة قبل عام، وشهدت جولات من القتال العنيف وتعرضت لتهديد خطير في أبريل/نيسان الماضي.

ويأتي الهجوم على قندوز في الوقت الذي صعد فيه مقاتلو طالبان عملياتهم في مناطق مختلفة من أفغانستان بما في ذلك ولاية هلمند الإستراتيجية بجنوب أفغانستان التي يهددون عاصمتها لشكركاه.

المصدر : وكالات