يجري البرلمان في إسبانيا اليوم السبت اقتراعا على الثقة لمنح ماريانو راخوي (61 سنة) فترة جديدة ليكون رئيسا للوزراء لينهي بذلك عشرة أشهر ظلت فيها إسبانيا بلا حكومة.

وسيكون هذا التصويت في الساعة 7.45 مساء اليوم السبت (17:45 بتوقيت غرينتش)، وذلك بعد جولتين من الانتخابات غير الحاسمة ومحاولات عقيمة على مدى شهرين لتشكيل ائتلاف حاكم.

وكان راخوي فشل في الحصول على ثقة البرلمان في 2 سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أنه بات متأكدا من حصوله على الثقة هذه المرة بسبب إعلان الاشتراكيين عزمهم على الامتناع عن التصويت بعدما كانوا حجبوا الثقة الشهر الماضي.

ووافق الاشتراكيون على الامتناع عن التصويت في إثر أزمة داخلية دفعت زعيمهم السابق بدرو سانشيز إلى الاستقالة بعد إصراره على عدم منح الثقة.

ولكن عدم الاستقرار السياسي ربما يستمر لأن حكومة راخوي الضعيفة التي تمثل أقلية تواجه صعوبة في بناء دعم لإجازة القوانين.

تأييد وتصالح
وعلى عكس فترته الأولى عندما كانت أغلبيته المطلقة تشجعه على تجاهل المعارضة لا يشغل الحزب الشعبي الذي يتزعمه راخوي سوى 137 مقعدا في البرلمان المؤلف من 350 عضوا وسيعتمد على تأييد الآخرين.

وأبدى راخوي لهجة تصالحية في كلمة أمام البرلمان الأسبوع الماضي، وعرض العمل مع المعارضة في قضايا مثل إصلاح المعاشات والتعليم.

وقال إن "الظروف الاستثنائية تتطلب منا تنحية المواجهات الأيدولوجية وتوحيد جهودنا، لأننا نتعامل مع وضع غير مسبوق".

ولكن خصومه السياسيين يشكون في إمكانية أن يغير راخوي أسلوبه، ومن المتوقع تظاهر الآلاف احتجاجا على حكومته الجديدة في مدريد اليوم السبت.

وأوضح الاشتراكيون -وهم ثاني أكبر قوة في البرلمان- أنه على الرغم من سماحهم لراخوي بتشكيل حكومة لإنهاء المأزق السياسي في البلاد فإنهم سيتصدون لسياساته ولن يوافقوا على ميزانياته.

وبعد الفوز في انتخابات 2011 اضطر راخوي لتطبيق سياسات تقشف مع مواجهة إسبانيا ركودا حادا وارتفاع البطالة إلى 27 % واحتياج البنوك إلى برنامج إنقاذ أوروبي حجمه 41 مليار يورو (45 مليار دولار).

المصدر : وكالات