هزت سلسلة زلازل قوية منطقة واسعة من وسط إيطاليا أمس الأربعاء، وأحدثت أضرارا مادية جسيمة وإصابات خطيرة لعدد من السكان.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال الأول بلغت شدته 5.4 درجات، والثاني 6.1 درجات، والثالث 4.9 درجات. وكان مركز الزلازل قريبا من بلدة كاستلسانتانجيلو سول نيرا في منطقة مارشيه.

وتسببت الزلازل الثلاثة في انهيار عدد من الكنائس الريفية التاريخية التي كانت خاوية في ذلك الوقت.

وأظهرت مقاطع مصورة سجلها هاوٍ وعرضت على التلفزيون سحبا من الغبار تتصاعد، بينما انهارت أجزاء من مبان في بعض البلدات ومنها كاميرينو بمنطقة مارشيه حيث سقط جرس كنيسة على مبنى.

صخور تتساقط
وسقطت صخور بعضها في حجم سيارة على الطريق الرئيسي بين الشمال والجنوب في وادي نهر نيرا الذي يربط مجتمعات جبلية.

الصخور تساقطت في المناطق الجبلية التي ضربتها الزلازل (رويترز)

وقالت إدارة الحماية المدنية في بيان إن "الأضرار جسيمة لكن حتى الآن لم تجر أي عملية بحث أو إنقاذ في أماكن الانهيارات".

وبعد مرور أكثر من خمس ساعات على الزلزال الأول، قال رئيس إدارة الحماية المدنية فابريتسيو كورسيو إن تقارير وردت عن إصابة "عشرات" الأشخاص، منهم أربعة فقط أصيبوا بجروح خطيرة.

وأثارت هذه الزلازل خوف السكان الذين لا تزال ذكريات زلزال دام وقع في أغسطس/آب الماضي ماثلة في أذهانهم. واندفع السكان للركض في الشوارع وسط الأمطار.

سكان قضوا ليلتهم في مقر للصليب الأحمر خوفا من الزلازل (الأوروبية)

ومع توقف الأمطار صباحا، انتظر المسعفون شروق الشمس ليبدؤوا تقييم أوضاع المساكن والمباني التاريخية العديدة في هذه القرى التي يشكل معظمها وجهات سياحية.

لكن الدلائل تشير إلى أن أضرار زلازل أمس لا تقارب تأثيرات ذلك الزلزال القوي الذي ضرب مارشيه ولاتسيو وأومبريا يوم 24 أغسطس/آب الماضي، فدمر العديد من البلدات وقتل زهاء ثلاثمئة شخص.

وألحقت زلازل الأربعاء مزيدا من الأضرار بالمباني التي كانت قد تداعت أصلا بسبب زلزال أغسطس/آب في أماتريتشي وهي أشد البلدات تضررا من ذلك الزلزال.

وفي إجراء وقائي، أغلقت مدارس بوسط إيطاليا اليوم الخميس. وتم إجلاء نحو خمسين مريضا من عدد من المستشفيات. ونقل السجناء في كاميرينو الذين أصيب عدد منهم بجروح طفيفة إلى سجن ريبيبيا الكبير في روما.

المصدر : وكالات