قال وزير العدل التركي بكر بوزداغ اليوم الخميس إن تركيا قدمت كل ما لديها للولايات المتحدة بشأن قضية زعيم جماعة الخدمة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في يوليو/تموز الماضي.

وصرح وزير العدل التركي في مؤتمر صحفي بالسفارة التركية في أميركا بأن بلاده قدمت الأدلة الكافية لتوقيف غولن، مضيفا أن تأخر تسليمه لتركيا سيؤثر في العلاقات التركية الأميركية.

وأشار بوزداغ الذي التقى بنظيرته الأميركية لوريتا لينتش إلى أن القضاء الأميركي هو الذي سينظر في طلب توقيف غولن بشكل مؤقت، وسيعلن قراره في هذا الخصوص عقب دراسة الأدلة التي قدمتها تركيا.

تغيير البلد
وذكر وزير العدل التركي أنه بدأ يشعر بأن الإدارة الأميركية ستسلم غولن إلى السلطات التركية، مشيرا إلى أن الاستخبارات التركية توصلت إلى معلومات موثوقة تفيد بأن غولن بدأ يبحث عن مكان جديد للانتقال إليه في دول عدة مثل البرازيل وبلجيكا وكندا.

وتقول واشنطن إنها لن تسلم غولن إلا إذا قدمت تركيا أدلة على تورطه في المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز الماضي، وهو ما أثار خيبة أمل أنقرة، وسبق أن صرح جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أثناء زيارته لتركيا في أغسطس/آب الماضي بأن بلاده لا ترغب في حماية شخص يلحق الأذى بحليف لأميركا، ولكنها تريد الالتزام بالمعايير القانونية المعمول بها في البلاد.

ويعيش غولن في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ 1999، ولكن أنصاره يتغلغلون في مختلف المؤسسات التركية، والأمنية والتعليمية خاصة.

واتهمت السلطات التركية غولن بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة والضلوع فيها، وقبضت على عشرات الآلاف من أتباعه في حركة "خدمة" إثر ذلك، وينفي زعيم جماعة الخدمة الاتهامات التي تحمله المسؤولية عن محاولة الانقلاب التي قتل فيه أكثر من 240 شخصا.

المصدر : وكالات,الجزيرة